التصميم الوظيفي للمحتوى والقابلية للإفادة في مواقع الويب

Information Architecture
Web Usability

تحليل أدوات البحث المتاحة على موقع مكتبة الجامعة الأمريكية (*):

أثبتت نتائج استبيان تقييم القابلية للإفادة Usability Questionnaire من خدمات موقع مكتبة الجامعة الأمريكية أن من بين المطالب الأساس للمستجيبين إنشاء محرك بحث Search Engine لموقع المكتبة (راجع الفصل الرابع) . كما تأكد هذا المطلب أيضاً من خلال لقاءات المجموعات البؤرية Focus Group الخاصة بتقييم القابلية للإفادة من خدمات الموقع، فافتقار الموقع لمحرك بحث يعد من أبرز المشكلات التي كانت مصدراً لشكوى أعضاء المجموعتين البؤريتين (راجع الفصل الرابع أيضا) ، بل وتعد هذه المشكلة من أكبر المآخذ التي سجلتها الدراسة على موقع المكتبة.

ورغم خلو الموقع من محرك بحث نصي، فقد توافر به محركا بحث؛ الأول: محرك بحث الدوريات الإلكترونية المخصص للبحث عن أسماء الدوريات المغطاة في قواعد البيانات المتاحة عبر الموقع، والثاني: محرك بحث فهرس المكتبة المتاح على الخط المباشر. ونعرض فيما يلي لعناصر تحليل أدوات البحث المتاحة على موقع مكتبة الجامعة الأمريكية:

أولا: إتاحة الأساليب المعيارية لصياغة استراتيجيات البحث للارتقاء بمستوى النتائج:

  • محرك بحث الدوريات الإلكترونية:

لا يدعم محرك بحث الدوريات الإلكترونية إمكانية الجمع بين مصطلحات البحث باستخدام العلاقات المنطقية الصورية (و، أو، وفيما عدا)، ولكنه يقيد البحث بأحد شروط ثلاثة يختار الباحث واحداً منها بعد كتابة استراتيجية بحثه، الشرط الأول هو "يحتوي على" (Contains) ويقصد بهذا الشرط ضرورة تواجد جميع الكلمات الواردة باستراتيجية البحث في النتائج. الشرط الثاني هو "يبدأ بكذا" (Begins With) ويقصد به ضرورة بدء بيانات الحقول المسترجعة في النتائج بالكلمة أو الكلمات التي حددها الباحث في استراتيجية بحثه. أما الشرط الأخير "مضاهاة تامة أو حرفية" (Exact Match) ويعني ضرورة حدوث التطابق الكامل بين مصطلحات استراتيجية البحث من حيث عددها وترتيبها فيما بينها وشكل التهجئة الخاصة بكل مصطلح والنتائج المسترجعة، وإلا ستكون النتيجة صفراً، ويفيد هذا الشرط الباحث الذي يعرف تماماً ما يبحث عنه.

ويدعم محرك البحث أسلوب البحث بالبتر Truncation أي بأجزاء الكلمات، في نوع وحيد منه هو البتر الأيمن، أي حذف لواحق الكلمات دون الصدور (*). بينما لا يتوافر بمحرك البحث إمكانية البحث بالتجاور Proximity.

ويسمح محرك بحث الدوريات الإلكترونية بتحديد نطاق البحث في حدود حقول معينة، هي: العنوان والناشر والترقيم المعياري الدولي للدوريات ISSN أو بجميع ما سبق، بينما لا يقدم إمكانية التحديد الزمني. ويوضح الشكل رقم (1) شاشة البحث الخاصة بمحرك الدوريات الإلكترونية.


الشكل رقم (1) لقطة شاشة لمحرك بحث الدوريات الإلكترونية
الشكل رقم (1) لقطة شاشة لمحرك بحث الدوريات الإلكترونية

ومن اللافت للنظر أنه وعلى الرغم من أن المؤسسة المسئولة عن محرك بحث الدوريات الإلكترونية هي نفسها المسئولة عن قاعدة بيانات إبسكو EBSCO، إلا أنه وكما اتضح من التحليل السابق يفتقر إلى الكثير من الإمكانات البحثية المتقدمة التي تتوافر في قاعدة بيانات إبسكو، ولعل مرجع ذلك أن قاعدة بيانات الدوريات الإلكترونية تعد قاعدة محدودة تقتصر تغطيتها على التسجيلات الببليوجرافية (الوراقية) Bibliographic Records للدوريات التي تغطيها قاعدة بيانات إبسكو، والتي تشترك بها مكتبة الجامعة الأمريكية فقط. ويبدو أن إدارة قاعدة البيانات تلك رأت أن طبيعة البيانات الببليوجرافية وبساطتها في هذه القاعدة لا تحتاج إلى توفير إمكانات بحث متقدمة. ولعل من أهم المآخذ على التي تسجل على محرك بحث الدوريات الإلكترونية عدم وجود قسم للمساعدة Help لشرح أساليب البحث الممكنة فيه، والإمكانات المتوافرة به.

  • محرك بحث فهرس المكتبة المتاح على الخط المباشر:

يختلف محرك بحث فهرس المكتبة المتاح على الخط المباشر عن محرك بحث الدوريات الإلكترونية في دعمه لإمكانية الجمع بين مصطلحات البحث باستخدام العلاقات المنطقية الصورية (و، أو، فيما عدا). كما يتشابه معه في توافر إمكانية البـتر الأيمن فقط، ويستخدم علامة النجمة (*) Asterisk لهذا الغرض. ويخصص محرك البحث علامة نجمة واحدة كبديل لحرف واحد وحتى 5 حروف، وعلامتي نجمة كبديل لأي عدد من الحروف، وكمثال على ذلك فالبتر (*info) يسترجع التسجيلات التي تشتمل على كلمات لا يتجاوز عدد حروفها 9 حروف، مثل: inform وinformal وinformed وInfotopia وinforming بينما يمكن للبتر (**info) أن يسترجع التسجيلات التي تشتمل على الكلمات السابقة، فضلاً عن الكلمات التي يتجاوز عدد حروفها التسعة أيضا، مثل: information وinformative وinformatics وinformology.

كما يتوافر في محرك بحث الفهرس المتاح على الخط المباشر إمكانية استخدام الحروف البديلة Wildcards ويخصص علامة الاستفهام (?) لهذا الغرض، وكل علامة استفهام هي بمثابة بديل لحرف واحد. وكمثال على استخدام الحروف البديلة في البحث الاستراتيجية (wom?n rights) لاسترجاع التسجيلات التي تحتوي على مصطلح المرأة في صيغتي الجمع والمفرد (women وwoman).

كما يتوافر في المحرك إمكانية البحث بالتجاور، ويخصص لها معاملي الربط (Near و # within ) ويعني استخدام المعاملNear بين مصطلحين أو أكثر، إمكانية استرجاع نتائج يصل عدد الكلمات التي تفصل بين مصطلحات البحث فيها حتى عشر كلمات بحد أقصى، بينما يمكن تحديد العدد المسموح من الكلمات التي يمكن أن تفصل بين مصطلحات البحث باستخدام المعامل Within وذلك بتحديد العدد بعده مباشرة.

فالبحـث بالاسـتراتيجية ( information near library) يسـاوي تمـاماً البحــث بالاســتراتيجية

(information within 10 library) وتطابق مجموع نتائج الاستراتيجية الأولى والثانية، حيث بلغ 472 تسجيلة. بينما سيزيد عدد النتائج في الاستراتيجية الثانية لو تجاوز العدد المسموح به إلى ما فوق العشرة، فالاستراتيجية (information within 11 library) مثلاً ينتج عنها 486 تسجيلة.

ويسمح محرك بحث الفهرس بتحديد نطاق البحث بالاقتصار على حقول معينة مثل: العنوان والمؤلف والموضوع والكلمات الدالة Keywords والناشر ورقم الطلب Call Number وغيرها. كما يقدم إمكانية التحديد بأكثر من بعد، فهناك التحديد الزمني أو اللغوي، أو النوعي أي نوعية الوعاء، أو المكاني أي في أي فرع من فروع المكتبة. ويمكن الوصول لبعض هذه الإمكانات من خلال استخدام نمط البحث البسيط، وبعضها الآخر يمكن الإفادة منه باستخدام نمط البحث المتقدم. والشكل رقم (2) يوضح شاشة البحث الخاصة بمحرك بحث فهرس المكتبة.


الشكل رقم (2) لقطة شاشة محرك بحث فهرس المكتبة
الشكل رقم (2) لقطة شاشة محرك بحث فهرس المكتبة

ومن الجدير بالملاحظة أن معظم إمكانات البحث سالفة الذكر، وهي: الجمع بين مصطلحات البحث باستخدام معاملات المنطق البوليني، والبحث باستخدام الحروف البديلة، والبحث بالتجاور، لا يمكن استخدامها إلا للبحث في حقل الكلمات الدالة دون بقية الحقول. فالبحث بالاستراتيجية (information near rights) في حقل العنوان كان نتائجها صفراً، رغم أن الفهرس يحتوي بالفعل على 4 تسجيلات ورد في عناوينها المصطلحان (information وrights)، وقد علم الباحث بوجود هذه التسجيلات عن طريق البحث بنفس الاستراتيجية ولكن في حقل الكلمات الدالة، فكانت النتائج 32 تسجيلة تحمل المصطلحين معاً ولكن في حقول متعددة (*)، كأن يرد المصطلح الأول في حقل العنوان، بينما يرد الثاني في حقل المستخلص Abstract مثلا، ومن بين التسجيلات السابقة كانت التسجيلات الأربعة التي ورد بها المصطلحان معاً في حقل العنوان تحديدا. ولم يستطع الباحث تفسير مبرر قصر البحث بالإمكانات المتقدمة على حقل الكلمات الدالة فقط، ومما صعب المهمة على الباحث النقص الواضح في معلومات المساعدة المتوافرة عن فهرس المكتبة وإمكاناته وكيفية استخدامه على الوجه الأمثل.

 

ثانيا: الالتزام بأن يكون بناء صيغة الاستفسار Query Syntax معياريا، وسهل التعلم:

يقدم كل من محركي البحث المتاحين في الموقع أسلوباً سهلاً لصياغة استراتيجية البحث في كل منها، على النحو التالي:

  • محرك بحث الدوريات الإلكترونية:

 تتصف طريقة البحث باستخدام هذا المحرك بالبساطة، ويتضح من التصميم أن تحقيق سهولة في التعامل والاستخدام كان الهدف الأول للقائمين عليه، فهو من جانب لا يقدم إمكانات البحث المتقدم التي تحتاج لصياغات معقدة، فضلاً عن توفيره لمقيدات البحث بأسلوب سهل يعتمد على الاختيار بين بدائل محددة، ويوضح الشكل رقم (3) ذلك.

الشكل رقم (3) إمكانات بناء صيغة البحث في محرك البحث الدوريات الإلكترونية
الشكل رقم (3) إمكانات بناء صيغة البحث في محرك البحث الدوريات الإلكترونية
  • محرك بحث الفهرس المتاح على الخط المباشر:

حاول القائمون على تصميم واجهة تعامل فهرس المكتبة تيسير عملية إدخال مصطلحات البحث بشكل يحول دون حدوث الأخطاء قدر المستطاع، واستخدموا لذلك أسلوب الجمع بين الحقول والقوائم المنسدلة menu-driven التي تحتوي على المحددات ومعاملات الربط البولينية. ويوضح الشكل رقم (4) ذلك.


الشكل رقم (4) إمكانات بناء صيغة البحث في محرك بحث فهرس المكتبة
الشكل رقم (4) إمكانات بناء صيغة البحث في محرك بحث فهرس المكتبة

ثالثا: عرض نتائج البحث في شكل واضح عن طريق تقديم معلومات تفيد في التعرف والتمييز بين النتائج:

  • محرك بحث الدوريات الإلكترونية:

يمكن القول بأن محرك بحث الدوريات الإلكترونية قد تفوق على محرك بحث فهرس المكتبة المتاح على الخط المباشر في عرض نتائج البحث في شكل واضح يساعد على التعرف والتمييز بين النتائج، وقد حقق هذه الميزة عن طريق العناصر التالية:

  1. جاء تصميم صفحة النتائج البحث واضحاً وابتعد عن التعقيد.
  2. استخدام الألوان للتمييز بين بداية ونهاية كل تسجيلة من تسجيلات البحث، حيث يعطي التسجيلة الأولى لون خلفية سماوي خفيف، بينما يعرض التسجيلة الثانية دون لون للخلفية، أي يكون لون خلفيتها هو الأبيض، ثم يكرر هذا النمط في جميع التسجيلات التالية مما يساعد على التمييز بصرياً بين حدود بيانات التسجيلات المتراصة أسفل بعضها البعض، والشكل رقم (5) يوضح ذلك.
  3. استخدام إمكانات تنسيق النصوص Formatting Text في تمييز عناصر التسجيلة الببليوجرافية (الوراقية) بالتغيير في لون وحجم بنط الكتابة لعناصر بيانات التسجيلات. فقد ميَّز مثلاً لون كتابة عنوان الدورية بلون مختلف وجعله أكبر حجماً من بقية بيانات التسجيلة، كما أفرد لبيانات كل حقل من حقول التسجيلة سطراً مستقلاً؛ مما ساعد على قراءة بيانات التسجيلة بطريقة أفضل بشكل عام.

  4. الشكل رقم (5) صفحة نتائج البحث بمحرك بحث الدوريات الإلكترونية
    الشكل رقم (5) صفحة نتائج البحث بمحرك بحث الدوريات الإلكترونية

  • محرك بحث الفهرس المتاح على الخط المباشر:

جاء عرض النتائج في محرك بحث فهرس المكتبة دون المستوى، فلم تستخدم الألوان للتمييز بين التسجيلات، كما لم تستخدم إمكانات التنسيق النصية للتمييز بين عناصر التسجيلة، فضلاً عن أن عناصر بيانات التسجيلة مختصرة للغاية، ولا تشتمل إلا على عنصري العنوان والمؤلف وتاريخ النشر، وحتى عند اختيار نمط العرض المفصل للبيانات (Extended Display) فلا يزيد على العناصر السابقة سوى رقم طلب الوعاء بالمكتبة، أو الإشارة إلى كونه وعاءً إلكترونياً متاحاً عبر المجموعات الإلكترونية المشتركة بها المكتبة على الخط المباشر ، ولا تمتلك سوى حق الوصول إليه.

ويوضح الشكل رقم (6) صفحة عرض النتائج المختصر في فهرس المكتبة، بينما يوضح الشكل رقم (7) نمط عرض النتائج التفصيلية.


الشكل رقم (6) صفحة نتائج البحث بمحرك بحث الفهرس في نمط العرض المختصر
الشكل رقم (6) صفحة نتائج البحث بمحرك بحث الفهرس في نمط العرض المختصر

الشكل رقم (7) صفحة نتائج البحث بمحرك بحث الفهرس في نمط العرض المفصل
الشكل رقم (7) صفحة نتائج البحث بمحرك بحث الفهرس في نمط العرض المفصل

رابعا: إمكانية تعديل استراتيجية البحث، وبدء بحث جديد من شاشة النتائج نفسها:

يتيح محركا البحث المتاحان على موقع المكتبة إمكانية تعديل استراتيجية البحث، وبدء بحث جديد من شاشة النتائج نفسها، على النحو التالي:

  • محرك بحث الدوريات الإلكترونية:

يتيح محرك البحث إمكانية تعديل استراتيجية البحث تحت عنوان "تعديل البحث" Refine Search وعند الضغط على هذه الرابطة ينتقل بالباحث إلى صفحة البحث الرئيسة مع المحافظة على مصطلحات البحث السابق؛ كي لا يضطر الباحث لإعادة إدخالها، وليقوم بتعديل ما يراه بحاجة إلى تعديل. كما يتيح المحرك إمكانية البدء ببحث جديد من شاشة النتائج نفسها، إلا أن هناك مشكلة في عنونة الرابطة Link Labeling الخاصة بذلك، فقد سميت "البحث المتقدم"، وعند الضغط عليها ينتقل بالباحث إلى صفحة البحث الرئيسة نفسها والتي لا تحوي أي خيارات بحث متقدمة! ويوضح الشكل رقم (8) إمكانات تعديل استراتيجية البحث.


الشكل رقم (8) إمكانات تعديل إستراتيجية البحث في محرك بحث الدوريات
الشكل رقم (8) إمكانات تعديل إستراتيجية البحث في محرك بحث الدوريات

  • محرك بحث الفهرس المتاح على الخط المباشر:

يتيح محرك بحث الفهرس إمكانية تعديل استراتيجية البحث أيضاً ولكن تحت عنوان "تنقيح البحث" Modify Search وعند الضغط على هذه الرابطة ينتقل بالباحث إلى صفحة البحث المتقدم مع المحافظة على مصطلحات البحث السابق؛ لكيلا يضطر الباحث إلى إعادة إدخالها، ليقوم بتعديل ما يراه بحاجة إلى تعديل.

كما يتيح المحرك إمكانية البدء ببحث جديد من شاشة النتائج نفسها، إلا أن هناك مشكلة في أنه يتيح هذه الإمكانية باستخدام رابطتين لا رابطة واحدة بعنوانين مختلفين رغم تأديتهما للوظيفة نفسها، هما "بحث آخر" Another Search و"البدء من جديد" Start Over وكلاهما ينقل الباحث إلى نفس المكان وهي صفحة البحث المتقدم! ويعتبر ما سبق أحد أخطاء التصميم المعروفة، فإتاحة رابطتين لنفس المكان بتسمـيتين مختلفتين [1]، أو القيام بالعكس، أي وجود تسمية واحدة لأكثر من رابطة تربط لأماكن مختلفة قد يسبب إرباكاً للمستفيد، وخاصة للمستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يعانون من مشكلات في الإبصار ويعتمدون على برامج خاصة لقراءة محتوى الصفحات Screen Readers، فمثل هذه البرامج تتيح لهم تجميع كل الروابط الموجودة في الصفحة التي أمامهم، وقراءتها الواحدة تلو الأخرى بصوت مسموع؛ لتيسير عملية اختيار المستفيد للرابطة التالية التي يود الانتقال إليها [2]. ويؤكد هذا الموقف على ضرورة الاهتمام بصياغة وسيمات الروابط بشكل يميزها عن بعضها البعض، فضلاً عن توضيح طبيعة محتوى ما ستنقل إليه الرابطة، وكذلك نوعية الملف، وخاصة إذا كان الملف الذي تربط إليه الرابطة ليس من نوعية النصوص الفائقة، كأن يكون ملفاً صوتياً أو ملف فيديو أو غيره. ويوضح الشكل رقم (9) مشكلة وجود رابطتين لنفس المكان بتسميتين مختلفتين.


الشكل رقم (9) إمكانات البدء ببحث جديد في محرك بحث الفهرس
الشكل رقم (9) إمكانات البدء ببحث جديد في محرك بحث الفهرس

خامسا: اقتراح حلول بديلة على الباحث حال عدم العثور على نتائج:

تمثل خاصية الاقتراح من جانب محركات البحث على الباحثين بتعديل استراتيجية البحث في حالة وجود مشكلات في الاسترجاع أهم أشكال التلقيم المرتد Feedback من جانب محركات البحث تجاه مستخدميها، وخاصة المبتدئين منهم. ولكل من محركي البحث على موقع المكتبة شأن مختلف في هذا الصدد، على النحو التالي:

  • محرك بحث الدوريات الإلكترونية:

لا يتوافر في محرك بحث الدوريات الإلكترونية أي إمكانية لتوجيه الباحث أو الاقتراح عليه عندما يكون ناتج الاسترجاع صفرا.

  • محرك بحث الفهرس المتاح على الخط المباشر:

يتيح محرك بحث الفهرس هذه الإمكانية عند البحث بأي محدد -عدا البحث بالمؤلف- ولكن بشكل محدود للغاية؛ فعندما لا يأتي يكون ناتج الاسترجاع صفراً يقوم محرك البحث بعرض رسالة تطلب من الباحث استخدام نفس استراتيجية البحث على أن يكون البحث في حقل الكلمات الدالة، وهو بهذا يوسع من نطاق البحث، فالبحث بالكلمة الدالة في هذا الفهرس أوسع المحددات للبحث؛ حيث يُبحث في هذه الحالة في حقول (العنوان، والموضوع، والمستخلص، والتبصرات Notes)، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك.

إلا أن الرسالة التي يظهرها النظام غير واضحة! ولو قارناها بالرسالة التي نطالعها على موقع جوجل مثلاً لعلمنا مدى الفارق؛ فهي تشير على الباحث بأربعة خيارات، الأول هو التأكد من أن جميع مصطلحات البحث قد أدخلت بشكل سليم، والثاني محاولة استخدام مصطلحات أخرى للبحث، والثالث محاولة استخدام مصطلحات بحث أعم، والأخير هو استخدام عدد أقل من المصطلحات. ويوضح الشكل رقم (10) الرسالة التي تظهر للباحث كي يبحث بمحدد الكلمات الدالة حينما تفشل استراتيجية بحثه في استرجاع أية نتائج، بينما يوضح الشكل رقم (11) خيار تضييق مجال البحث الحالي، على اعتبار أن استراتيجية البحث السابقة تحتاج لمزيد من التحديد كي تصبح قادرة على استرجاع أي نتائج.


الشكل رقم (10) اقتراح النظام للبحث بمحدد الكلمات الدالة
الشكل رقم (10) اقتراح النظام للبحث بمحدد الكلمات الدالة

الشكل رقم (11) إمكانية تضييق مجال البحث في محرك بحث الفهرس
الشكل رقم (11) إمكانية تضييق مجال البحث في محرك بحث الفهرس

وفيما يتعلق بالبحث بالمؤلف ففي حالة عدم التمكن من العثور على نتائج يقترح النظام استخدام أسلوب القلب لاسم المؤلف، لأن النظام حتى الآن يطبق مبدأ قلب الأسماء! فمثلاً لو كنت تبحث عن المؤلف Louis Rosenfeld فالنتيجة هي لا يوجد مؤلف بهذا الاسم! صحيح أن النظام يقترح البحث بالاسم مقلوبا، إلا أن إلزام المستفيدين بالبحث بمبدأ القلب أمر يثير التساؤل في ظل الإمكانات المتقدمة لنظم البحث الحديثة.*

كما يقوم النظام باقتراح أشكال بديلة لكتابة الأسماء، ويستطيع النظام تحقيق ذلك عن طريق الاعتماد على شبكة كبيرة من الإحالات التي يضعها المفهرسون للأسماء الشهيرة؛ وذلك للإحالة من الأشكال غير المستخدمة إلى الشكل المستخدم للاسم. ويوضح الشكل رقم (12) كيفية اقتراح محرك البحث لقلب الاسم، فضلاً عن عرض الإحالات الممكنة لأسماء المؤلفين محل البحث.


الشكل رقم (12) اقتراح النظام استخدام أسلوب القلب لاسم المؤلف
الشكل رقم (12) اقتراح النظام استخدام أسلوب القلب لاسم المؤلف

سادسا: اقتراح الهجاء الصحيح حال احتواء استراتيجية البحث على أخطاء إملائية:

لا يقدم أي من محركي البحث المتاحين على موقع المكتبة أي إمكانية لاكتشاف الكلمات غير الصحيحة إملائيا، كتلك التي يقدمها مثلاً محرك البحث جوجل تحت عنوان "هل قصدت؟" ? Did you mean ويتبعها بالشكل الصحيح المقترح من جانبه(*).

سابعا: توفير إمكانات فرز وترتيب النتائج وفقاً لأكثر من محدد:

  • محرك بحث الدوريات الإلكترونية:

لا يتيح محرك بحث الدوريات الإلكترونية إمكانية فرز نتائج البحث وفقاً لأي محدد.

  • محرك بحث الفهرس المتاح على الخط المباشر:

يتمتع محرك بحث الفهرس بهذه الميزة، ويكفل إمكانية ترتيب النتائج وفقاً لمدى قوة الصلة بالموضوع كخيار مبدئي، فضلاً عن الترتيب الزمني بتاريخ النشر، والترتيب الهجائي بالعنوان كخيارات أخرى. ويوضح الشكل رقم (13) خيارات الترتيب المتاحة.


الشكل رقم (13) إمكانية فرز وترتيب نتائج البحث وفقاً لعدد من الخيارات
الشكل رقم (13) إمكانية فرز وترتيب نتائج البحث وفقاً لعدد من الخيارات

 

  • * راجع قائمة المراجعة الخاصة بتحليل أدوات البحث المتاحة في موقع مكتبة الجامعة الأمريكية (الملحق السادس "و")
  • * ينطوي البحث بأجزاء الكلمات وهو ما يعرف بالبتر Truncation  على أربعة أنواع: البتر الأيمن ، والبتر الأيسر، وبتر الجانبين الأيمن والأيسر معا، وبتر الحشو Infix Truncation. لمزيد من المعلومات حول طرق توسعة استراتيجيات البحث الذي يعد البتر أحد أساليبها، راجع:
    لانكستر، ف. و. ، وورنر، أ.ج. (1997) نظم استرجاع المعلومات(ط. 3، مزيدة ومنقحة). (قاسم، حشمت، ترجمة). الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 195–215. (نُشر العمل الأصلي 1993)
  • * أوضح أحد العاملين بالمكتبة في لقاء المجموعة البؤرية أن البحث بالكلمة الدالة -في فهرس المكتبة- أوسع المحددات للبحث؛ حيث يبحث في هذه الحالة في حقول: العنوان، والموضوع، والمستخلص، والتبصرات. (راجع الفصل الرابع)
  • [1] Hudson, R. (2004). Navigation Accessibility 1: Menus and Links. Retrieved from http://www.usability.com.au/resources/menus-links.cfm
  • [2] Chisholm, W., Vanderheiden, G., and Jacobs, I. (2000). HTML Techniques for Web Content Accessibility Guidelines 1.0. Retrieved from http://www.w3.org/TR/WCAG10-HTML-TECHS/
  • * تمكن الباحث من الاطلاع على بعض الوثائق الداخلية، مؤرخة بالرابع عشر من إبريل 2008، تناقش قضايا تطوير محرك بحث فهرس المكتبة الحالي، ومن النقاط ذات الصلة التي تم التعرض لها هي النظر في مدى إمكانية تحويل البحث في كشاف المؤلفين Author Index إلى البحث في أسمائهم ككلمات دالة Author Keywords ؛ تجنبا لضرورة قلب الاسم أثناء البحث. وجاء نص الاقتراح كالتالي:
    (Change Author index to author keyword to avoid “last name, first name”, if possible)
  • * يكفل محرك البحث جوجل هذه الميزة عن طريق تمرير مصطلحات استراتيجية البحث إلى برنامج للتدقيق الإملائي. ولا يكتفي هذا المدقق الإملائي بتصحيح الكلمات المكتوبة بشكل غير سليم، وإنما باقتراح أكثر الأشكال شيوعا لكتابة الكلمة، معتمدا في ذلك على معدل تكرار الكلمة بأشكالها المختلفة في الشبكة العنكبوتية، أي مدى شيوع الشكل الإملائي للكلمة، وكمثال على ذلك فعند كتابة كلمة Normalisation جاءت النتائج 1990000 نتيجة، وقد اقترح الإملاء الأخر لها، هو Normalization فجاء عدد النتائج  = 3810000 نتيجة، أي أن العدد الأكبر للنتائج كان في صالح التهجئة الثانية للكلمة، مما يعني أن الباحث لو اقتصر في بحثه على التهجئة الأولى للكلمة لفاته الكثير من النتائج.