التصميم الوظيفي للمحتوى والقابلية للإفادة في مواقع الويب

Information Architecture
Web Usability

أنماط تعامل المستفيدين مع الموقع والخدمات المتاحة من خلاله:

يعد فهم وتحليل السلوك العام للمستفيدين، أمراً ضرورياً لتحقيق أقصى إفادة ممكنة من نظام استرجاع المعلومات؛ لأن تحليل سلوك المستفيدين يمكننا من التعرف على أهداف المستفيد الفعلية [1]. وقبل التعرض لنتائج التقييم، سنحاول الوقوف على بعض أنماط تعامل المستفيدين من موقع مكتبة الجامعة الأمريكية، وما يحتويه من موارد وما يقدم من خلاله من خدمات، من خلال العناصر التالية:

أولا: التعرف على مدى اعتماد المستفيدين على الموقع من خلال معدل تواتر زيارتهم له.
ثانيا: أكثر الخدمات استخداماً على الموقع.
ثالثا: أكثر فئات أوعية المعلومات التي يبحث عنها المستفيدون في الفهرس المتاح على الموقع.

 

أولا: الوقوف على مدى اعتماد المستفيدين على الموقع من خلال معدل تواتر زيارتهم له:

(السؤال الرابع في الاستبيان ، والثالث في لقاء المجموعة البؤرية )


1-   تحليل إجابات الاستبيان:

جاءت النسبة الأكبر من عينة المستفيدين (حوالي 63,1%) ممن يترددون على الموقع بشكل منتظم، والنسبة السابقة هي مجموع فئة من يتردد على الموقع كل يوم تقريباً (حوالي 8,6%)، ومن يتردد عليه مرات عدة في الأسبوع الواحد (حوالي 17,7%)، ومن يتردد عليه مرات عدة في الشهر الواحد (حوالي 36,8 %). بينما جاءت نسبة من يتردد على الموقع أقل من مرة واحدة في الشهر كبيرة نسبياً (حوالي 36,8 %) من العينة، ويتضح ذلك من الجدول والشكل رقم (1) بينما يعطي الجدول رقم (2) صورة تفصيلية موزعة على فئات المستفيدين.

الجدول رقم (1) معدل زيارة موقع المكتبة من جانب المستفيدين

 

التكرارات

%

كل يوم تقريباً

18

8,6

مرات عدة في الأسبوع الواحد

37

17,7

مرات عدة في الشهر الواحد

77

36,8

أقل من زيارة واحدة في الشهر

77

36,8

المجموع

209

100,0


 الجدول رقم (2) جدول تجميعي لمعدل زيارة موقع المكتبة موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (2) جدول تجميعي لمعدل زيارة موقع المكتبة موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (1) معدل زيارة موقع المكتبة من جانب المستفيدين
الشكل رقم (1) معدل زيارة موقع المكتبة من جانب المستفيدين

 

2-  العلاقة بين (معدل تواتر زيارة الموقع) و (درجة الرضا عن الموقع):

يلاحظ من النتائج أن معدل تواتر زيارة الموقع غير مرتفع، في حين أن تحليل إجابة السؤال الخامس الخاص بقياس درجة رضا عينة المستفيدين عن الموقع أشارت إلى تحقيق الموقع لدرجة رضا مرتفعة وصلت (حوالي 82,8 %)، والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا أنه كان متوقعاً مع نسبة الرضا المرتفعة هذه أن يرتبط ذلك بمعدلات أعلى للتردد على الموقع. وبعبارة أخرى فقد كان المتوقع وجود علاقة ترابطية إيجابية بين المتغيرين: درجة الرضا عن الموقع من جهة، وارتفاع معدلات التردد عليه من جهة أخرى، فكلما زادت درجة الرضا عن الموقع كان ذلك دليلاً على نجاحه في إشباع الاحتياجات المعلوماتية للمستفيدين، وبالتالي ارتفاع معدلات التردد عليه.

وللتأكد من اتجاه العلاقة وقوتها بين المتغيرين (معدل تواتر زيارة الموقع) و (درجة الرضا عن الموقع) تم استخدام معامل ارتباط بيرسون Correlation Coefficient وجاءت النتيجة لتؤكد على وجود علاقة ارتباطية سالبة بين هذين المتغيرين، بمعنى أنه كلما زاد معدل تواتر زيارة الموقع كلما قلت نسبة الرضا عن الموقع، ولكن جاءت العلاقة ضعيفة (*) إلى حد كبير (-0.165)، أي 16.5% كما يتضح في الجدول رقم (3) ويمكن تفسير ذلك بأن زيادة معدل زيارة المستفيدين للموقع، وتعرضهم للمشكلات التي تحول دون الإفادة المثلى من خدماته؛ تؤثر على درجة رضاهم عن موقع المكتبة سلبا.


جدول (3) العلاقة بين (معدل تواتر زيارة الموقع) و (درجة الرضا عن الموقع)

وهناك عامل آخر يمكن أن نضيفه لتفسير هذه العلاقة، والتعرف على هذا العامل لم يكن ممكنا إلا بعد تحليل مناقشات المجموعات البؤرية أو التشاورية Focus Group -كما تبين لاحقا- وتحليل نتائج اختبار القابلية أيضا، فقد أكد أفراد المجموعة البؤرية أنهم يستخدمون الموقع وخدماته، ولكنهم في الوقت نفسه يجهلون الكثير من الخدمات والمصادر الأخرى التي يحفل بها الموقع، ولم يحاطوا علماً بوجودها. والمشكلة –كما قرروا بأنفسهم- مشكلة قصور في الإعلان عما يستجد على الموقع من موارد وخدمات جديدة.

وبعبارة أخرى فإن أفراد العينة المشاركة غالباً لا يتجهون للموقع كأول باب يطرقونه التماساً لما يحتاجونه من معلومات؛ لاحتمال عدم توافرها، على الأقل فيما يعرفونه من خدمات متاحة. كما تبين عند تحليل نتائج الاختبار نفسه، في مرحلة لاحقة، أن كثيراً من المشاركين وعلى الرغم من نجاحهم في أداء معظم مهام الاختبار المتعلقة بإيجاد مصدر من مصادر المعلومات أو استخدام خدمة من الخدمات المتاحة على الموقع، فإنهم أفادوا بأنها المرة الأولي التي يعلمون فيها بوجود مثل هذا المصدر أو الخدمة في الموقع.

لذا ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار شكوى المستفيدين من قصور جهود الإعلان عن المصادر والخدمات المتاحة على الموقع، وأن تتخذ المكتبة التدابير اللازمة لتعريف جمهور المستفيدين بالمصادر والخدمات المتوافرة على موقعها؛ لرفع معدل الإفادة من الموقع وخدماته.

3-  تحليل إجابات المجموعة البؤرية:

هدف السؤال الذي تم طرحه على أفراد العينة المشاركة إلى التعرف على درجة اعتمادهم على موقع المكتبة، وعلى درجة خبرتهم به، ومعرفتهم بالخدمات والمصادر المتاحة عليه، ونمط استخدامهم لهذه الخدمات وتلك المصادر. وفيما يلي عرض لأهم الأفكار التي أثيرت حول هذا السؤال:

  • أكد أفراد المجموعة البؤرية أنهم يستخدمون الموقع بكثافة ويفيدون من الكثير من خدماته، ولكنهم في الوقت نفسه يجهلون الكثير من الخدمات والمصادر الأخرى التي يحفل بها الموقع؛ لأنهم غالباً ما يكتفون بالتعرف على ما يحتاجونه فقط من خدمات، أو لأن الخدمات الجديدة قد تحتاج لتدريب على كيفية الإفادة منها، وهم لا يملكون الوقت الكافي لذلك، أو لأن المكتبة لا تبذل الجهد الكافي للتعريف بالخدمات والمصادر المتاحة على موقعها، وما قد يستجد من خدمات ومصادر أخرى، وبعبارة أخرى فالمشكلة ليست مشكلة عدم قدرة على الإفادة والاستخدام بل هي مشكلة قصور في جهود الإعلان.
  • تبين أن جميع المشاركين في اللقاء ممن يزور الموقع يومياً ولعدة مرات. وأوضحت إحدى المشاركات من العاملين بالجامعة أنها تزور موقع المكتبة باستمرار، فلا يمر يوم دون زيارته، ولعدة مرات. وزياراتها غالباً ما تكون بتكليف من أعضاء هيئة التدريس للبحث عن كتاب أو مقالة، أو حجز كتاباً ما، أو التعامل مع نظام أدوات بناء المقررات الدراسية المتاحة على شبكة الويب ) WebCT*) عن طريق الرابطة الموضوعة في الصفحة الرئيسة بالموقع وتؤدي إليه، أو تجديد استعارة أو غير ذلك من خدمات متعددة متاحة في الموقع.
  • كما تبين أن ارتفاع معدل زيارة أفراد المجموعة البؤرية يأخذ صورة الاستخدام الكثيف لخدمة أو مصدر واحد دون الإفادة ببقية خدمات أو مصادر المعلومات في الموقع. حتى أن إحدى المشاركات أشارت إلى أنها تستخدم قاعدة بيانات Academic Search Premier للبحث عن مقالات الدوريات، وإن لم تجد ضالتها فيه، فإنها تترك موقع المكتبة برمته، وتتجه للبحث على شبكة الويب باستخدام محركات البحث العامة مثل جوجل، رغم أن قاعدة البيانات هذه تعد واحدة من عشرات قواعد البيانات التي تتيح مكتبة الجامعة البحث فيها.
  • وبسؤال المشاركين عن سبب إقبالهم على استخدام قاعدة بيانات Academic Search Premier دون غيرها من قواعد البيانات المتاحة، أجابوا أن أعضاء هيئة التدريس هم الذين يرشحونه لهم، كما أنه سهل الاستخدام، وغالباً ما يجدوا فيه ما يبحثون عنه. كما أضافت إحدى المشاركات أنها تستخدم قاعدة بيانات Emerald بشكل فعال، وعلى الطرف الآخر أشار البعض إلى أن قاعدة بيانات JSTOR عادة ما تكون نتائجه محبطة. فلما أوضح لهم الباحث أن مرد ذلك ربما يرجع إلى أن نطاق تغطية قاعدة البيانات هذه تخرج عن الموضوع الذي يبحثون عنه، أوضحوا أن مفهوم نطاق التغطية لم يكونوا على معرفة به من قبل، وأنه يمكن البحث عن أي موضوع في أي قاعدة بيانات! فلفت الباحث نظرهم إلى أن قواعد البيانات مرتبة في الدليل الشجري الخاص بالمصادر الإلكترونية وفقاً لموضوع تغطيتها.
  • استثقل البعض القيام بالبحث في أكثر من قاعدة بيانات، وأوضحوا أنهم غالباً ما يقتصرون في بحثهم على قاعدة بيانات واحدة أو قاعدتي بيانات على الأكثر، على الرغم من كثرة قواعد البيانات المتاحة للبحث، ولم يكن أيٍّ من المشاركين على علم بوجود خدمة البحث المتزامن (*) المشتركة بها المكتبة. وبعد شرح فكرة عمله وكيفية استخدامه أظهر الجميع اهتماماً بالغاً بهذه الخدمة التي يمكن أن توفر الكثير من الوقت والجهد.

اقتباس من أقوال المشاركين (*):

  • [ بالفعل .. لا يرى المرء منا ما يريده رغم كونه أمامه، إلا عندما يحتاج إليه بالفعل، ويبدأ البحث بتركيز! ] واتفق الجميع معها إلى ما ذهبت إليه المشاركة.

جاء هذا التعليق بعد تعرف المشاركين على خدمة البحث المتزامن التي تتيحها المكتبة، فرغم إن الرابطة المؤدية لهذه الخدمة واضحة للعيان، إلا أنها لم تنجح في لفت انتباههم، وربما كان مرد ذلك للتسمية المبهمة المستخدمة في عنونة الرابطة Labeling الخاصة بالخدمة.

 

ثانيا: أكثر الخدمات استخداماً على الموقع:

(السؤال العاشر في الاستبيان، والسؤال الرابع في لقاء المجموعة البؤرية)

1-   تحليل إجابات الاستبيان:

اتضح من تحليل الإجابات أن أهم الخدمات التي يفيد منها أفراد العينة المشاركة من الموقع، هي: البحث عن المقالات الإلكترونية كاملة النص Full Text عن طريق قواعد البيانات (حوالي 71,3%) من عينة الدراسة (في الجدول رقم 4 و 5، والشكل رقم 2)، يليها البحث عن الكتب في فهرس المكتبة المتاح على الخط المباشر (حوالي 69,4%) من العينة، ثم استخدام خدمات المكتبة الأخرى مثل تبادل الإعارة بين المكتبات أو الإمداد بالوثائق (حوالي 11,5%)، وأخيراً معرفة مواعيد عمل المكتبة (حوالي 8,1%) من عينة الدراسة.  أما بالنسبة للإجابات المفتوحة فكانت 8 إجابات لم تأت بجديد؛ حيث دارت كلها حول صياغة ما هو مقترح في السؤال باستخدام عبارات أخرى للدلالة على نفس المعني، مثل الإجابة: "للبحث في قواعد البيانات" فهي تدل على نفس المعنى الوارد في السؤال (للبحث عن مقالة) فلا يوجد مكان آخر على موقع المكتبة يمكن البحث فيه عن المقالات سوى قواعد البيانات. والاتجاه الثاني الذي مثلته إجابات العينة ذكر أمثلة أخرى للمقترح، فالمقترح الثالث (الإفادة من خدمات المكتبة الأخرى) له أمثلة عديدة في الواقع، وآثرنا ضرب مثالين فقط للقياس عليهما، وهما: خدمة تبادل الإعارة بين المكتبات، وخدمة الإمداد بالوثائق. وجاءت بعض المقترحات بأمثلة أخرى للخدمات، ومنها: تجديد إعارة الكتب من خلال الموقع مباشرة.

 

الجدول رقم (4) أكثر الخدمات استخداماً في الموقع من وجهة نظر العينة (*)

 

التكرارات

%

البحث عن  مقالة

154

73,7

البحث عن كتاب

150

71,8

للإفادة من خدمات المكتبة الأخرى

24

11,5

لمعرفة مواعيد عمل المكتبة

17

8,1

أسباب أخرى

10

4,8

المجموع

355

-


الجدول رقم (5) جدول تجميعي لأكثر الخدمات استخداماً في الموقع موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (5) جدول تجميعي لأكثر الخدمات استخداماً في الموقع موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (2) أكثر الخدمات استخداماً في الموقع من وجهة نظر العينة
الشكل رقم (2) أكثر الخدمات استخداماً في الموقع من وجهة نظر العينة

2-  تحليل إجابات المجموعة البؤرية:

هدف السؤال الرابع في لقاء المجموعة البؤرية إلى معرفة أكثر الخدمات أو المصادر المتاحة عبر موقع المكتبة استخداماً من جانب أفراد المجموعة البؤرية. وجاءت إجابات المجموعة البؤرية الأولى الخاصة بالطلبة متوافقة مع نتائج تحليل بيانات الاستبيان، فقد تصدرت النصوص الكاملة لمقالات الدوريات المتاحة عبر قواعد البيانات المشتركة بها المكتبة قمة الترتيب، وظهر هذا النمط في الاستخدام لدى 6 مشاركين، تلاها البحث عن الكتب عن طريق استخدام الفهرس المتاح عبر الموقع وذكرت ذلك 4 مشاركين.

ثالثا: أكثر فئات أوعية المعلومات التي يبحث عنها المستفيدون في فهرس المكتبة المتاح عبر الموقع:

(السؤال رقم 12 في الاستبيان)

هَدَفَ هذا السؤال إلى معرفة فئات أوعية المعلومات التي يبحث عنها المستفيدون في فهرس المكتبة المتاح على الموقع. وطلب السؤال من المستجيبين تحديد فئات أوعية المعلومات التي يفيدون من الفهرس المتاح على الموقع للبحث عنها، وقدم لذلك الخيارات التالية: الكتب – عناوين الدوريات المشتركة فيها المكتبة- مقالات الدوريات الإلكترونية -  أشرطة الفيديو – الأطروحات – فئات أخرى.

وحيث إن فهرس المكتبة لا يستخدم للبحث في مقالات الدوريات، يعتبر الخيار الثالث من خيارات الإجابة (البحث عن مقالات الدوريات الإلكترونية) غير صحيح، والهدف من وضع هذا الخيار اختبار فرض محدد أشارت إليه بعض الكتابات([2]-[3] ) وهو أنه أحياناً ما يعتقد المستفيدون أنهم يستخدمون الأداة أو الخدمة الصحيحة للبحث، بينما الواقع خلاف ذلك؛ مما يترتب عليه فشل عملية البحث، وعدم العثور على أي نتائج، وما قد يستتبع ذلك من تكوّن اتجاه سلبي نحو فهرس المكتبة.

وجاء الدليل الإحصائي ليؤكد صحة هذا الفرض، فقد اختار تلك الإجابة على الرغم من عدم صحتها (حوالي 56 %) من أفراد العينة (في الجدول رقم 6 و7، والشكل رقم 3)، أي أنهم يستخدمون الفهرس للبحث عن مقالات الدوريات. وهذه النتيجة على خطورتها تبرز مشكلة على درجة كبيرة من الأهمية تستحق إفراد بحث مستقل عنها.

ويمكن أن نضيف سبباً آخر قد يفسر حدوث هذا اللبس، حيث يمكن أن تؤدي ظاهرة التعجل في قراءة الأسئلة إلى التأثير سلباً في فهم المراد من السؤال، وخاصة أن الإجابة وهي (البحث عن مقالات الدوريات الإلكترونية) كنشاط صحيحة، فالمشاركون عند زيارتهم للموقع يبحثون عن المقالات بالفعل، ولكن ليس باستخدام الفهرس تحديداً، ولكن باستخدام خدمات أخرى مخصصة لهذا الغرض. ومما يقوي من هذا التفسير أنه عند القيام بتحليل الإجابات الفردية لهذا السؤال تبين أن هناك اثنـين من اختصاصي المكتبات والمعلومات أحدهما من العاملين بالمكتبة، اختارا أيضاً هذه الإجابة غير الصحيحة، وبمراجعتهما شخصياً للاستفسار عن سبب اختيار هذه الإجابة علّلا ذلك بأنهما لم ينتبها جيداً لرأس السؤال.

وعلى الرغم من تعدد الأسباب التي ربما أدت إلى حدوث نوع من التشويش على أفراد العينة في الإجابة على السؤال، فإن ارتفاع نسبة اختيار هذه الإجابة يظل مؤشراً يؤكد صحة الفرض السابق الإشارة إليه، والقائل بأن هناك هوة بين اعتقاد المستفيدين بأنهم يستخدمون الأداة الصحيحة للبحث، وبين الواقع الفعلي الذي قد يخالفه هذا الاعتقاد. كما تأكد ذلك أيضاً عن طريق مراقبة سلوك المشاركين أثناء تأديتهم للمهام في اختبار القابلية للإفادة، حيث لوحظ أن هناك الكثير من المهام التي حاولوا تنفيذها باستخدام فهرس المكتبة، على الرغم من أنه ليس الأداة المناسبة لهذه المهمة.

واتضح من تحليل الإجابات أن أكثر الأوعية التي يفيد أفراد العينة من الفهرس المتاح على الموقع في البحث عنها، هي بالترتيب: البحث عن الكتب واختاره (حوالي 70,8%) من العينة، يليها البحث عن أسماء الدوريات المشتركة فيها المكتبة واختاره (حوالي 28,2%)، ثم البحث عن أشرطة الفيديو واختاره (حوالي 10%)، وأخيراً البحث عن الأطروحات واختاره (حوالي 5,7%) من عينة الدراسة. وفيما يتعلق بالإجابات المفتوحة فقد وردت إجابة واحدة ذكرت شكلاً آخر من أشكال الأوعية وهو أعمال المؤتمرات.


الجدول رقم (6) أهم فئات الأوعية التي يُستخدم فهرس المكتبة للبحث عنها
الجدول رقم (6) أهم فئات الأوعية التي يُستخدم فهرس المكتبة للبحث عنها

الجدول رقم (7) جدول تجميعي لأهم فئات الأوعية موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (7) جدول تجميعي لأهم فئات الأوعية موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (3) أهم فئات الأوعية التي يُستخدم فهرس المكتبة للبحث عنها
الشكل رقم (3) أهم فئات الأوعية التي يُستخدم فهرس المكتبة للبحث عنها

 

  • [1] Conlon, J. R. & Conlon, S. J. (1996). Optimal Use of Information Retrieval System. Journal of the American Society for Information Science. 47)6(, 449- 457.
  • (*) تتباين المراجع في تحديد قوة العلاقة أي حجم قيمة ارتباط Pearson (r) وتتراوح هذه القيمة بين 1.00+ و 1.00- وتدل هذه القيمة على مدى قوة العلاقة بين المتغيرين، فإن كانت العلاقة تساوي 0 فهذا يدل على عدم وجود علاقة مطلقا، وإذا كانت تساوي 1.0 فهي تدل على ارتباط موجب كامل، وإذا كانت تساوي 1.0- فهي تدل على ارتباط سالب تام، ويقترح جاكوب كوهين ما يلي: النتيجة من 0.10 إلى 0.29 تدل على وجود علاقة ضعيفة، ومن 0.30 إلى 0.49 علاقة متوسطة، ومن 0.50 إلى 1.0 علاقة قوية، راجع:
  • Cohen, J. (1988). Statistical power analysis for the behavioral sciences (2nd ed.). Hillsdale, NJ: Erlbaum. As cited in: Pallant, J. (2007). SPSS survival manual (3rd ed.). London: Open University Press, p.132.
  • * (ويب سي تي- WebCT) هي تسمية استهلالية للعبارة Web Course Tools أي أدوات بناء المقررات الدراسية المتاحة على شبكة الويب، وهو نظام شهير لإدارة المقررات التعليمية على شبكة الويب يتيح لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات وضع محتوى المقررات الدراسية والمواد التكميلية وغيرها بحيث تكون في شكل موقع على شبكة الويب يسهل الوصول إليه واستخدامه من جانب الطلبة. للمزيد من المعلومات حول النظام، راجع:
  • Morningstar, B., Schubert, J., & Thibeault, K. (2004). WebCT: a major shift of emphasis. International Review of Research in Open & Distance Learning, 5(3), 1-5.
  • (* )  لمزيد من المعلومات حول البحث التزامن واستخداماته في المكتبات، راجع المقالة التالية:
     Boss, S., & Nelson, M. (2005). Federated Search Tools. The Reference Librarian, 44(91-92), 139-160.
  • (* ) جميع الاقتباسات التي وردت في إجابات المشاركين في لقاء المجموعة البؤرية ذكرت ببعض التصرف لأغراض التوضيح.
  • (* ) مجموع التكرارات (345) أكبر من حجم العينة (209)، ذلك بسبب السماح للمستجيبين باختيار أكثر من عنصر في الإجابة على هذا السؤال، ولم تجمع النسب المئوية لأن القيم المذكورة في العمود الأخير من الجدول أعلاه هي النسبة إلى حجم العينة (209) لا إلى مجموع التكرارات الكلي للإجابات وهو (345)، ولو جمعناها لتجاوزت 100% وهذا غير مقبول منطقيا، وقس على ذلك في جميع الأسئلة التي سُمح فيها للمستجيبين باختيار أكثر من عنصر في الإجابة على السؤال (راجع السؤال رقم 9 و رقم 12 في الاستبيان)
  • [2] Western Washington University. (2007, July 24). Usability-Design Team: Western Libraries User Survey - Spring Quarter 2005: Summary Report. Retrieved from http://www.library.wwu.edu/udt/survey_may05.pdf
  • [3] Maislin, S. A. (2000), Building search smarts. Seth A. Maislin's WebSmarts. 3(1), Retrieved from http://taxonomist.tripod.com/websmarts/searchsmarts.html