التصميم الوظيفي للمحتوى والقابلية للإفادة في مواقع الويب

Information Architecture
Web Usability

تقييم موقع مكتبة الجامعة الأمريكية من وجهة نظر المستفيدين في العينة:

يمكننا التعرف على تقييم المستفيدين لموقع المكتبة وخدماته من خلال تحليل نتائج  الاستبيانات ومقابلات المجموعات البؤرية Focus Group مع المستفيدين؛ وذلك لتسليط الضوء على الطريقة التي ينظر بها المستفيدون لجهود الدعاية التي تتم للتعريف بالمكتبة ومواردها وخدماتها المختلفة والتي من بينها الموقع، ووسائل المساندة المتاحة على الموقع لزواره أثناء استخدامهم له، ودرجة سهولة التعامل مع الموقع وخدماته، وعقبات الاستخدام، ومدى ملاءمة المصطلحات المستخدمة للدلالة على خدمات الموقع، والجاذبية الشكلية للموقع، ودرجة رضا المستفيدين عن الموقع وخدماته بشكل عام. وفيما يلي عرض لتحليل هذه الجوانب:

أولا: تقييم المستفيدين لجهود تعريف الطلبة الجدد بالمكتبة ومواردها وخدماتها المختلفة:

(السؤال الأول في لقاء المجموعة البؤرية)

هدف هذا السؤال إلى التعرف على مدى كفاية الجهود المتبعة لتعريف المستفيدين الجدد بالمكتبة ومواردها وخدماتها المختلفة بما في ذلك الموقع، من وجهة العينة المشاركة. وفيما يلي عرض لأهم الأفكار التي أثيرت حول هذا السؤال:

  • أكد الجميع أن التعرف على المكتبة وخدماتها المختلفة تحقق من خلال المقرر الدراسي الخاص باللغة الإنجليزية في السنة التمهيدية، فقد كان يجري التنسـيق مع إدارة المكتبة لتنظيم جولات تعريفية بالمكتبة، ثم يطلب منهم أداء بعض التكليفات الدراسية –في سياق المقرر نفسه- تهدف إلى دفعهم لزيارة المكتبة واستخدامها فعليا.
  • هناك من تعرف على خدمات موقع المكتبة وخاصة قواعد البيانات المتاحة عبر موقعها على شبكة الويب عن طريق ورش العمل التي تعد خصيصاً لتعريف مجتمع الجامعة بهذه الخدمات.
  • اجتمعت الآراء على أن الدافع الأساس للتعرف على خدمات الموقع وإمكاناته هو الحاجة إلى المعلومات، وأن إنجاز تكليف دراسي مطلوب غالباً ما كان السبب في الدخول على الموقع، ومحاولات التعرف على الخدمات، وغالباً ما كان ذلك لأول مرة دون مساعدة من أحد، وأن هذه المحاولات اعتمدت في معظمها على المحاولة والخطأ. مما يؤكد على ضرورة أن يتسم تصميم مواقع المكتبات بالبساطة والمنطقية، وألا يستلزم التعامل مع الموقع والإفادة منه الحصول على تدريب خاص.
  • حصلت طالبة واحدة فقط من بين المشاركين على المقرر التعليمي الإلزامي الخاص بمحو الأمية المعلوماتية (*) .Information Literacy Course (LALT 101) وأكد الجميع على ضرورة الالتحاق بمقرر محو الأمية المعلوماتية، وخاصة في فترة مبكرة؛ فكلما اكتسب الطالب مهارات التعامل مع المعلومات في بداية حياته الدراسية بالجامعة كلما انعكس ذلك إيجاباً على مهارات إجراء البحوث لديه، وتمنى الجميع لو أنه تقرر عليهم في بداية التحاقهم بالجامعة.
  • ويرى الباحث عدم الاكتفاء بجعل المقرر إلزاميا، وإنما يجب أن يحدد العام الجامعي الأول أو الثاني على الأكثر للالتحاق به، وقد أكد أحد المشاركين في المجموعة البؤرية الثانية –وهو من العاملين بالمكتبة- أن بعض الطلبة لا يقدرون أهمية هذا المقرر التعليمي؛ فيرجئونه إلى ما قبل التخرج حتى يضطروا رسمياً إلى الالتحاق به؛ حيث إنه شرط لحصولهم على شهاداتهم النهائية.
  • نفى معظم المشاركين معرفتهم بوجود جولات تعريفية بالمكتبة يمكن لأي طالب الانضمام إليها، وعندما أوضح الباحث للمشاركين توافر هذه الخدمة، وأنه قد أصبح مؤخراً الانضمام لمثل هذه الجولات التعريفية شرطاً للحصول على بطاقة هوية الجامعة، وأن هناك جدولاً شهرياً بمواعيد القيام بهذه الجولات، أكدوا أنهم لم يصادفوا مثل هذه المعلومات على موقع المكتبة، وطالبوا بضـرورة التعريف بهذه الجـولات وذلك ببذل جهـد إعلامي أكبر من جانب القائمين على المكتبة، واقترحوا أن يأخذ هذا التعريف عدة أشكال كإرسال بريد إلكتروني للطلبة، أو عمل ملصقات إعلانية، أو وضعها في مكان بارز على الصفحة الرئيسة من موقع المكتبة.

اقتباسات من أقوال المشاركين:

[ إن أول زيارة يقوم بها الطلبة الجدد إلى المكتبة تكون صعبة ومحبطة للغاية، ولا يخرج منها الطالب بشيء يذكر ] وهز الجميع رأسه بالموافقة.
ويرجو الباحث أن تطلع إدارة المكتبة هذه الشكوى التي أجمع عليها المشاركون؛ لتقف على أسبابها وتعمل على معالجة الأسباب الكامنة وراءها.

 

ثانيا: سهولة التعامل مع الموقع بشكل عام:

(السؤال الثامن في الاستبيان)

يرى الغالبية العظمى من أفراد العينة (حوالي 83,2 %) أن الموقع سهل التعامل والاستخدام بشكل عام (في الجدول رقم 8 و 9، والشكل رقم 4) مما يعد من الإيجابيات التي تحسب للموقع. والنسبة السابقة هي مجموع أفراد العينة الذين يرون أن الموقع على درجة مقبولة من السهولة (حوالي 48,8)، ومن أجاب بأن الموقع سهل الاستخدام (حوالي 25,8%)، ومن يرى بأن التعامل مع الموقع غاية في السهولة (حوالي 8,6 %) من العينة.

بينما جاءت نسبة الذين يرون أن الموقع صعب التعامل والاستخدام (حوالي 15,8%)، وهذه النسبة هي مجموع أفراد العينة الذين يرون أن التعامل مع الموقع يتسم بالصعوبة (حوالي 13,4 %) ومن يرونه يتسم بالصعوبة البالغة (حوالي 2,4 %). ولم يستطع الحكم على درجة سهولة الموقع (حوالي 1%) من عينة الدراسة.


الجدول رقم (8) تقييم المستفيدين لدرجة سهولة التعامل مع الموقع واستخدامه
الجدول رقم (8) تقييم المستفيدين لدرجة سهولة التعامل مع الموقع واستخدامه

الجدول رقم (9) جدول تجميعي لسهولة التعامل مع الموقع موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (9) جدول تجميعي لسهولة التعامل مع الموقع موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (4) تقييم المستفيدين لدرجة سهولة التعامل مع الموقع واستخدامه
الشكل رقم (4) تقييم المستفيدين لدرجة سهولة التعامل مع الموقع واستخدامه

 

العلاقة بين (سهولة التعامل مع الموقع) و(درجة الرضا عن الموقع):

كان الافتراض الذي بدأ به الباحث هو أنه كلما كان الموقع سهلا في استخدامه، ارتفعت درجة الرضا عنه، والعكس أي كلما صعب التعامل مع الموقع بشكل عام، كلما انخفض رضا المستفيدين عنه بالتبعية، وللتأكد من وجود علاقة بين المتغيرين، ولتحديد اتجاه هذه العلاقة إن وجدت وقوتها تم استخدام معامل ارتباط بيرسون.

وجاءت النتيجة لتؤكد على وجود علاقة ارتباطية موجبة بين هذين المتغيرين، وذلك في الاتجاهين، بمعنى أنه كلما كان الموقع سهلا في استخدامه ارتفعت درجة الرضا عنه، والعكس أي كلما صعب التعامل مع الموقع، كلما انخفضت درجة رضا المستفيدين عنه، وجاءت العلاقة متوسطة من حيث القوة (0.367)، أي 36.7% كما يتضح في الجدول رقم (10):


جدول (10) العلاقة بين (سهولة التعامل مع الموقع ) و (درجة الرضا عن الموقع)
جدول (10) العلاقة بين (سهولة التعامل مع الموقع ) و (درجة الرضا عن الموقع)

 

ثالثا: أكثر الخدمات سهولة في الاستخدام على موقع المكتبة:

(السؤال الخامس في لقاء المجموعة البؤرية)

هدف السؤال الخامس إلى الوقوف على أكثر الخدمات أو المصادر المتاحة على الموقع سهولة في التعامل والاستخدام. وفيما يلي عرض لأهم الأفكار التي أثيرت حول هذا السؤال:

  • اختلف أفراد المجموعة في تحديد أكثر الخدمات أو المصادر المتاحة على الموقع سهولة في التعامل، فذهب البعض إلى ذكر خدمات أو موارد تمتلكها المكتبة ومتاحة على الموقع، مثل فهرس المكتبة، بينما ذهب البعض الآخر إلى خدمات أو موارد يمثل الموقع بوابة الوصول إليها، مثل قواعد البيانات المتاحة على الموقع.
  • رأى أصحاب الرأي الأول أن التعامل مع فهرس المكتبة المتاح على موقعها هو أكثر الخدمات سهولة، وأشارت إحدى المشاركات من أصحاب الرأي الثاني أن البحث في قاعدة بيانات Academic Search Premier هي الأكثر سهولة على الإطلاق، بينما رأت مشاركة أخرى أن قاعدة بيانات Emeraldهي الأكثر سهولة. ولم يدرك أصحاب هذا الاتجاه أن تحقق سهولة الاستخدام أو عدمها في الخدمات التي يقدمها موردو خدمات المعلومات وتتيح المكتبة الوصول إليها لا تقع تحت سيطرة المكتبة، وأن أي مشكلة في تصميم واجهات التعامل الخاصة بتلك الخدمات إنما هي مسئولية القائمين عليها، وأن مسئولية المكتبة تقتصر على حدود موقعها.

 

رابعا: أكثر الخدمات صعوبة في الاستخدام على موقع المكتبة:

(السؤال السادس في لقاء المجموعة البؤرية)

هدف السؤال السادس إلى الوقوف على أكثر الخدمات أو المصادر المتاحة في الموقع التي شكلت صعوبة لأفراد المجموعة البؤرية. وفيما يلي عرض لأهم الأفكار التي أثيرت حول هذا السؤال:

  • قال البعض أنه غالباً ما يساورهم الشك في نتائج أي بحث في فهرس المكتبة، بمعني أن نتيجة البحث عن موضوع معين يمكن أن تسفر عن عشر تسجيلات بينما عند الذهاب إلى المكتبة يجد الباحث ما يزيد مثلاً عن ثلاثين كتاباً حول ذات الموضوع. وبالاستفسار عن تلك المشكلة أفاد أحد العاملين بالمكتبة أن مرد هذه المشكلة ربما يرجع لسببين، الأول: وجود قصور في صيغة البحث المستخدمة، مما يحول دون استدعاء جميع التسجيلات Records المرتبطة بهذا الموضوع، وخاصة أن المستفيدين عندما يبحثون لا يلقون بالا إلى ضرورة اختيار محدد البحث المناسب، وأضاف أن البحث بالكلمة الدالة Keywords أوسع المحددات للبحث؛ حيث يجري البحث في هذه الحالة في (العنوان، والموضوع، والمستخلص، والتبصرات). كما يرى أنه ينبغي توضيح محددات البحث في فهرس المكتبة، ونطاق كل منها بشكل أبسط للمستفيدين؛ كي ينتبهوا إليها عند الشروع في أي بحث، وحتى يكونوا على بينة من دلالة استخدام كل منها في البحث، وكيف سيؤثر ذلك على النتائج.
    أما السبب الثاني فربما يرجع إلى مشكلة فنية حدثت أثناء تحويل البيانات من النظام الآلي القديم دوبيس ليبيس DOBIS/LIBIS إلى النظام الآلي الجديد إنوباك INNOPAC حيث حدث نوع من التلف لجـزء من بيانات الفهرس، وهذا الأمر وارد بالطبع عند تحويل البيانات بين النظم المختلفة، لاسيما لو تم التحويل من نظام قديم لآخر حديث؛ مما كان سبباً في بدأ مشروع الإدخال الراجع للبيانات التالفة، وأُنجز هذا المشروع الذي استغرق سنوات، الشهر الفائت فقط (أكتوبر 2007)، وأصبح الفهرس الآن كاملاً ومطابقاً للموجود على الرفوف من الكتب.
  • جاءت شكوى من البعض من عدم وجود وسيلة للتعرف على ما يستجد من مقتنيات جديدة في المكتبة، ولهم في ذلك كل الحق، فلا يوجد على موقع المكتبة أي مساحة للإعلان عما يرد حديثاً للمكتبة من مواد، مما يعد من السلبيات.
  • أوضحت إحدى المشاركات أنه عند البحث عن بعض الموضوعات في الفهرس فإن النتائج أحياناً يظهر فيها روابط لكتب إلكترونية يمكن مطالعة محتواها مباشرة باستخدام المتصفح Browser، وهذا أمر رائع في رأيها لأنه يعفيها من الذهاب للمكتبة للاستعارة الكتاب ثم الاطلاع عليه. ولكن المشكلة إنها أحياناً تود البحث في الكتب الإلكترونية فقط، إلا أنها لا تعرف كيف يمكنها ذلك، وأين تحتفظ المكتبة بهذه الكتب؟ وعندما أوضح مقرر الجلسة أن هناك طريقين للوصول إلى ذلك، الأول متاح في خيارات البحث المتقدم، حيث يمكن اختيار "الكتب الإلكترونية" e-Books من محدد البحث "نوعية المادة" Material Type، فأفاد الجميع أنهم لا يستخدموا البحث المتقدم بالمرة، ويكتفون بما يسفر عنه البحث البسيط من نتائج. وأضاف مقرر الجلسة أن الطريق الثاني هو الضغط على رابطة "العثور على المقالات" Find Articles الموجودة في الصفحة الرئيسة للموقع، ثم تحت العنوان الفرعي "نوعية الوعاء" By Type سيجد عدة أنواع منها الكتب الإلكترونية، وعند الضغط عليها سينتقل المتصفح لعرض الصفحة المخصصة للمجموعات الرقمية المشتركة بها مكتبة الجامعة الأمريكية، وهي تسع مجموعات أشهرها eBrary التي تحتوي على النصوص الكاملة لما يزيد عن 23 ألف كتاب، في مجالات كثيرة منها مجال الأعمال وعلوم الحاسب وغيرها. إلا أن جميع المشاركين اعترضوا على المكان المخصص لعرض المجموعات الرقمية، معللين اعتراضهم بأنه مكان غير واضح وغير متوقع، وهذا ما أثبته اختبار القابلية للإفادة. (راجع الفصل الخامس)

 

خامسا: وسائل المساندة المتاحة في الموقع:

(السؤال السادس في الاستبيان)

لم يستطع عدد كبير من أفراد العينة (حوالي 25,4%) تقدير مدى نفع وسائل المساندة من اختصاصيي الخدمة المرجعية المتاحة على الموقع (في الجدول  11 و12، والشكل رقم 5)، و يمكن أن يدل ذلك على أن أفراد العينة لم يعلموا أصلاً بوجود صفحة خاصة في الموقع لمساعدة مستخدمي الموقع، وهي صفحة "سَل أمين المكتبة" Ask a Librarian. وساعد اجتماع المجموعة البؤرية في الكشف عن أن جهل المستفيدين بوجود خدمة للمساعدة Help في الموقع أن الرابطة التي تؤدي للخدمة غير واضحة في الصفحة الرئيسة للموقع، وهي بالطبع مشكلة في التصميم وسوء اختيار موضع الرابطة بالنسبة لبقية مكونات الصفحة، مما يعد من السلبيات في تصميم الموقع.

وجاءت نسبة من قالوا بانعدام الإفادة أو انخفاضها من وسائل المساندة المتاحة في الموقع (حوالي 23,4 %) من عينة الدراسة، وهو مجموع من قال بانعدام الإفادة (حوالي 5,7%)، ومن قال بانخفاضها (حوالي 17,7%) من العينة. بينما تجاوزت نسبة من قال بالإفادة بدرجاتها المختلفة أكثر من نصف العينة (حوالي 51,2%) وهو مجموع من قال بتحقق الإفادة (حوالي 31,1%)، ومن رأي أنها مفيدة بدرجة كبيرة (حوالي 11,5%)، ومن رأي أنها تمثل منتهى الإفادة (حوالي 8,6%) من عينة الدراسة. ولعل السبب وراء ارتفاع نسبة من قال بانخفاض معدل الإفادة من وسائل المساندة المتاحة في الموقع قد اتضح من تأكيد الطلبة الذين شاركوا في اجتماع المجموعة البؤرية أنهم لا يملكون الوقت الكافي لانتظار الرد على استفساراتهم عبر البريد الإلكتروني الذي يمكن أن يتأخر، وهم دوماً يحتاجون لإجابات سريعة وفورية. ودعوا إلى تطبيق أي وسيلة تكافئ الاتصال المباشر وجهاً لوجه مع أمين المكتبة، كتوفير إمكانية القيام بالدردشة Chatting مع أخصائيي الخدمة المرجعية.


الجدول رقم (11) مدى إفادة وسائل المساندة على الموقع
الجدول رقم (11) مدى إفادة وسائل المساندة على الموقع

الجدول رقم (12) جدول تجميعي لمدى إفادة وسائل المساندة موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (12) جدول تجميعي لمدى إفادة وسائل المساندة موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (5) مدى إفادة وسائل المساندة على الموقع
الشكل رقم (5) مدى إفادة وسائل المساندة على الموقع

العلاقة بين (درجة إفادة وسائل المساندة على الموقع) و(درجة الرضا عن الموقع):

كان الافتراض الذي بدأ به الباحث هو أنه كلما اتسمت وسائل المساندة على الموقع بالفائدة ارتفعت درجة الرضا عنه، والعكس أي كلما فشلت وسائل المساندة في دعم المستفيدين أثناء استخدامهم للموقع، كلما انخفض رضا المستفيدين عنه بالتبعية، وللتأكد من وجود علاقة بين المتغيرين، تم استخدام معامل ارتباط بيرسون لتحديد اتجاه هذه العلاقة إن وجدت، ودرجة قوتها.  وجاءت النتيجة لتؤكد على وجود علاقة ارتباطية موجبة بين هذين المتغيرين، وذلك في الاتجاهين، بمعنى أنه كلما كانت وسائل المساندة على الموقع مفيدة بحق ارتفعت درجة الرضا عن الموقع، والعكس أي كلما فشلت وسائل المساندة في دعم المستفيدين أثناء استخدامهم للموقع، كلما انخفض رضا المستفيدين عنه، وجاءت العلاقة ضعيفة نسبيا (0.229)، أي 22.9% كما يتضح من الجدول رقم (13):


جدول (13) العلاقة بين (درجة إفادة وسائل المساندة على الموقع) و(درجة الرضا عن الموقع)
جدول (13) العلاقة بين (درجة إفادة وسائل المساندة على الموقع) و(درجة الرضا عن الموقع)

سادسا: مدى ملاءمة المصطلحات المستخدمة للدلالة على خدمات الموقع:

(السؤال رقم 11 في الاستبيان)

هَدَفَ هذا السؤال إلى الوقوف على مدى ملائمة التسميات والمصطلحات التي تستخدمها المكتبة على موقعها للدلالة على الخدمات. وطلب السؤال من المستجيبين تحديد التسمية الأنسب لخدمة البحث عن النصوص الكاملة لمقالات الدوريات، وقدم لذلك عدة خيارات. ورأت النسبة الأكبر من العينة (حوالي 62,2%) أن الخيار الأنسب للتعبير عن الخدمة هو "البحث عن المقالات" (في الجدول رقم 14 و 15،  والشكل رقم 6)، ومن حسن الحظ أنها التسمية المستخدمة فعلاً على موقع المكتبة، مما يدل على أن المكتبة تسير في الاتجاه الصحيح في استخدام مفردات بسيطة للدلالة على خدماتها، وتتجنب استخدام المصطلحات المتخصصة، والتي قد يصعب على قطاع كبير من المستفيدين فهمها، وهو مما يعد من الإيجابيات في الموقع.

ثم تراوحت أعداد من اختار التسميات الأخرى، فجاءت نسبة ضئيلة للغاية لصالح "كشافات المقالات" (حوالي 4,3%) من العينة، ثم "الدوريات كاملة النصوص"  (حوالي 10%)، وأخيراً اختار نسبة مرتفعة  تمثل أقل من ربع العينة بقليل (حوالي 23%) عبارة "قواعد البيانات على الخط المباشر Online Databases".

ولعل السبب في اختيار نسبة كبيرة من العينة لبعض التسميات المتخصصة يرجع لسببين، الأول أن من بين المشاركين في الاستبيان من المتخصصين في المكتبات والمعلومات، أما السبب الثاني فهو تأثر قطاع كبير من المشاركين بالمصطلحات التي يستخدمها أمناء المكتبة أمامهم داخل المكتبة، أو في الزيارات التعريفية بالمكتبة، أو في مقرر محو الأمية المعلوماتية Information Literacy (LALT 101) الذي أصبح مقرراً إجبارياً على طلبة المرحلة الجامعية الأولى.


الجدول رقم (14) التسمية الأنسب للبحث عن مقالات الدوريات الإلكترونية من وجهة نظر العينة المشاركة)
الجدول رقم (14) التسمية الأنسب للبحث عن مقالات الدوريات الإلكترونية من وجهة نظر العينة المشاركة

الجدول رقم (15) جدول تجميعي لأنسب تسمية للبحث عن مقالات الدوريات
الجدول رقم (15) جدول تجميعي لأنسب تسمية للبحث عن مقالات الدوريات

الشكل رقم (6) التسمية الأنسب للبحث عن مقالات الدوريات الإلكترونية من وجهة نظر العينة المشاركة
الشكل رقم (6) التسمية الأنسب للبحث عن مقالات الدوريات الإلكترونية من وجهة نظر العينة المشاركة

 

سابعا: أساليب دعم التعامل الميسر للموقع من وجهة نظر المستفيدين:

(السؤال التاسع في الاستبيان)

يرى العدد الأكبر من التكرارات (112)، أي (حوالي 53.6%) من العينة (في الجدول رقم 16 و17، والشكل رقم 7) أن أهم الوسائل التي يمكن بها تحقيق التعامل الميسر مع الموقع " تقديم نظام تصفح أفضل"، بينما يرى آخرون ضرورة "إضافة محرك بحث للموقع" (حوالي 52.2%) من العينة، بينما يري (حوالي 40.7%) أن "إجراء تعديلات في التصميم" يمكن أن يسهم في دعم التعامل الميسر مع الموقع،  ويرى آخرون (حوالي 36.8%) أن "استخدام تسميات ومصطلحات شائعة بين المستفيدين في عنونة المحتوى" يمكن أن يسهم أيضاً في دعم التعامل الميسر مع الموقع.

وانتظمت الإجابات المفتوحة ثلاث فئات، تتضمن الفئة الأولى بعض المقترحات، أما الفئة الثانية والثالثة فإحداها تتضمن مقترحات منفذة بالفعل على موقع المكتبة، والأخرى تتضمن مقترحات سبق ذكرها في السؤال، ولكن باستخدام عبارات أخرى للتعبير عن نفس المعنى، أو مقترحات تفصيلية تتفرع عن المقترحات العامة التي وردت في السؤال، وفيما يلي تفصيل ذلك:

الفئة الأولى:  المقترحات الجديدة:

من المقترحات القيمة التي أفاد بها أفراد العينة لتطوير أساليب "المساعدة" Help في الموقع، ما يلي:

  • توفير إمكانية القيام بالدردشة مع أخصائيي الخدمة المرجعية.
  • توفير المساعدة عن طريق تقديم معلومات إضافية عن العناصر الموجودة في صفحة الموقع عن طريق ما يعرف بإيحاءات الأداة  Tool Tipsأو إيحاءات الشاشة Screen Tips ويقصد بها عرض مؤقت لنص تعريفي بأي عنصر أو كائن (*) على الشاشة، و لا يظهر هذا الشرح النصي إلا بوضع مؤشر الفأرة Mouse Pointer أعلى العنصر المراد التعرف عليه، ويختفي بتحريك المؤشر بعيداً عنه.

الفئة الثانية: المقترحات المنفذة بالفعل في الموقع، إلا أن المستفيدين لا يعلمون بوجودها:

وأول هذه المقترحات تقديم الخدمات المرجعية كالرد على الاستفسارات عبر الموقع، وهي خدمة متاحة بالفعل. ومن المقترحات التي أضافها المشاركون أيضاً ضرورة تنظيم قواعد البيانات موضوعياً، وهذا الاقتراح مُنفَّذ بالفعل وبأكثر مما طلبوا؛ فالقسم الخاص بقواعد البيانات الببليوجرافية (الوراقية) Bibliographic Databases وقواعد بيانات النصوص الكاملة Full Text Databases، والمجموعات الرقمية Digital Collections، مرتب بالفعل بأكثر من شكل، فهناك الترتيب بالموضوع، والترتيب الهجائي، والترتيب بالنوع.

الفئة الثالثة: تفصيل المقترحات أو صياغتها بعبارات أخرى:

إن الاقتراح الخاص بإجراء تعديلات في التصميم قدمه البعض باستخدام عبارات أخرى دون أن تخرج عن المعنى ذاته، مثل: "نريد واجهة استخدام أفضل للموقع". * أو فصَّل في عرض الاقتراح ذاته، مثل: "ينبغي أن يتم جذب انتباه زائر الموقع لعناصر صفحات الموقع، مثل الأزرار باستخدام الألوان الجاذبة للانتباه، واختيار موقعها على الشاشة بشكل يخدم الهدف ذاته".


الجدول رقم (16) أهم الحلول المقترحة لتطوير الموقع
الجدول رقم (16) أهم الحلول المقترحة لتطوير الموقع

الجدول رقم (17) جدول تجميعي بأهم الحلول المقترحة لتطوير الموقع موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (17) جدول تجميعي بأهم الحلول المقترحة لتطوير الموقع موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (7) أهم الحلول المقترحة لتطوير الموقع
الشكل رقم (7) أهم الحلول المقترحة لتطوير الموقع

 

ثامنا: الخدمات والمصادر المتوقعة ولكنها لم ترد على موقع المكتبة:

(السؤال الثامن في لقاء المجموعة البؤرية)

هدف السؤال إلى الوقوف على أي خدمات أو مصادر محتملة يمكن ألا تكون قد وردت على موقع المكتبة، وأن الحاجة إلى المعلومات هي التي كشفت عنها. وفيما يلي عرض لأهم الأفكار التي أثيرت حول هذا السؤال:

  • أفاد الجميع بضرورة وجود شكل من أشكال المساعدة الفورية على موقع المكتبة، في شكل دردشة مع موظفي مكتب الاستعلامات أو الخدمة المرجعية مثلا، فأوضح لهم مقرر الجلسة أن هناك شكل آخر من أشكال المساعدة المتاح على الموقع في الرابطة "سَل أمين المكتبة" صحيح أن هذه المساعدة ليس الهدف منها المساعدة في استخدام الموقع، ولكنها خدمة للرد على الاستفسارات المرجعية في المقام الأول، إلا أنه لا يوجد ما يمنع من تقديم استفسارات تتناول استخدام موقع المكتبة عن طريقها. وأشار المشاركون إلى أن سبب عدم معرفتهم بوجود خدمة للمساعدة على الموقع، يعود إلى أن الرابطة التي تؤدي لهذه الخدمة غير واضحة في الصفحة الرئيسة للموقع، وهي بالطبع مشكلة في التصميم وسوء اختيار موضع الرابطة بالنسبة لبقية مكونات الصفحة، وقد سبقت الإشارة لذلك.*
  • أشار أحد المشاركين من العاملين بالمكتبة إلى أنه على علم بأن بعض العاملين بمكتب الاستعلامات بالمكتبة يستخدمون بعض برامج الدردشة المشهورة مثل ياهو ماسنجر Yahoo Messenger و (إم إس إن) ماسنجر MSN Messenger في التواصل مع المستفيدين للإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم، فلما لفت مقرر الجلسة نظره إلى أن هذا الأمر غير معلن على الموقع، أكد المشارك على أنه رآه بنفسه، ولكنه لم يستطع تحديد كيفية الوصول إلى الإشارة إلى تلك الخدمة على الموقع. وفي الوقت نفسه لم نجد على موقع المكتبة أي إشارة إلى وجود مثل هذه الخدمة، وربما كانت خدمة تقدم بشكل شخصي لبعض المستفيدين.
  • اتفق المشاركون على ضرورة إعادة تصميم صفحات الموقع الحالية وخاصة الصفحة الرئيسة، بما يجعل المستفيدين قادرين على إدراك عناصر الصفحة ومكوناتها بشكل أفضل، فكم من خدمة أو مصدر أو رابطة متاحة على الصفحة الرئيسة للموقع ولكنها غير واضحة للعيان، وذلك لوجود مشكلات في التصميم الحالي، وقد يبحثون عنها مراراً وتكراراً رغم أنها أمامهم.
  • أضاف أحد المشاركين أن المعلومات الموجهة للمستفيدين القادمين من خارج الجامعة ويريدون الاشتراك بالمكتبة يجب أن توضع رابطتها على الصفحة الرئيسة للموقع بشكل واضح. فأخبره مقرر الجلسة أن الرابطة موجودة بالفعل وفي مكان واضح تحت اسم "معلومات للزائرين" Visitors Info. مما يؤكد أيضاً على مشكلات التصميم التي لا تساعد المستفيدين على إدراك عناصر الصفحة ومكوناتها بشكل أفضل، مما يعد أبرز السلبيات في تصميم الموقع.

 

تاسعا: الجاذبية الشكلية للموقع:

(السؤال السابع في الاستبيان)

لاقى التصميم الشكلي للموقع قبولاً لدى القطاع الأكبر (حوالي 77,5 %) من العينة (في الجدول رقم 18 و 19، والشكل رقم 8)، والنسبة السابقة هي مجموع من يرى أن الموقع جيد التصميم (حوالي 57,9%)، ومن يرى أن تصميم الموقع جيد جداً (حوالي 16,3%)، ومن يعتبر أن التصميم قد وصل إلى درجة الامتياز (حوالي 3,3%). بينما لم يحظ الموقع بالقبول شكلياً من (حوالي 21,5%) من عينة الدراسة، وهذه النسبة هي مجموع من اعتبر أن تصميم الموقع ضعيف (حوالي 4,8%)، ومن اعتبر التصميم أقل من جيد (حوالي16,7%)، بينما لم يتمكن (حوالي 1%) من العينة تقييم الموقع من الناحية الشكلية.


الجدول رقم (18) تقييم العينة المشاركة لدرجة القبول الشكلي للموقع
الجدول رقم (18) تقييم العينة المشاركة لدرجة القبول الشكلي للموقع

الجدول رقم (19) جدول تجميعي لتقييم القبول الشكلي للموقع موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (19) جدول تجميعي لتقييم القبول الشكلي للموقع موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (8) تقييم العينة المشاركة لدرجة القبول الشكلي للموقع
الشكل رقم (8) تقييم العينة المشاركة لدرجة القبول الشكلي للموقع

 

عاشرا: مدى رضا المستفيدين عن الموقع وخدماته بشكل عام:

(السؤال الخامس في الاستبيان)

نال الموقع رضا القطاع الأكبر (حوالي 83,2%) من العينة (في الجدول رقم 20 و21، والشكل رقم 9)، وتعد نسبة الرضا المرتفعة هذه بين أوساط المستفيدين من أبرز الإيجابيات التي تحتسب للموقع. وتأتي النسبة السابقة موزعة ما بين من كان راضياً عن الموقع وخدماته (حوالي 50.2%)، ومن كان راضياً بدرجة كبيرة (حوالي 28.2%)، ومن وصل إلى درجة الرضا التام (حوالي 4.8%) من عينة الدراسة.  بينما لم ينل الموقع رضا نسبة ضئيلة من العينة (حوالي 14,8%) موزعة ما بين من كان غير راض عن الموقع (حوالي 11%) ومن كان غير راض بالمرة (حوالي 3.8%) من العينة. ولم يستطع تحديد موقفه من حيث الرضا عن الموقع من عدمه (حوالي 1.9%) من عينة الدراسة.


الجدول رقم (20) ارتفاع نسبة رضا العينة المشاركة عن الموقع
الجدول رقم (20) ارتفاع نسبة رضا العينة المشاركة عن الموقع

الجدول رقم (21) جدول تجميعي لنسبة الرضا عن الموقع موزع على فئات المستفيدين
الجدول رقم (21) جدول تجميعي لنسبة الرضا عن الموقع موزع على فئات المستفيدين

الشكل رقم (9) ارتفاع نسبة رضا العينة المشاركة عن الموقع
الشكل رقم (9) ارتفاع نسبة رضا العينة المشاركة عن الموقع

 

العلاقة بين (درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب) و(درجة الرضا عن الموقع):

كان الافتراض الذي بدأ به الباحث هو أنه كلما زادت درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب كلما زادت نسبة الرضا عن الموقع، والعكس أي كلما قلت درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب كلما جاءت نسبة الرضا أقل؛ وذلك استنادا إلى أنه كلما كان المستفيد أكثر خبرة في التعامل مع مواقع الويب بشكل عام، كان بالتبعية أقدر على التعامل مع موقع المكتبة والاستغلال الأمثل لخدماته. ويوضح الجدول رقم (22) مستوى الرضا عن الموقع موزعا على فئات المستفيدين وفقا لمستوى خبرتهم في التعامل مع شبكة الويب.


الجدول رقم (22) جدول تجميعي لدرجة الرضا عن الموقع موزع على فئات المستفيدين وفقا لمستوى خبرتهم في التعامل مع شبكة الويب
الجدول رقم (22) جدول تجميعي لدرجة الرضا عن الموقع موزع على فئات المستفيدين وفقا لمستوى خبرتهم في التعامل مع شبكة الويب

وجاء التحليل الإحصائي للبيانات باستخدام معامل ارتباط بيرسون ليثبت صدق هذا الافتراض ويؤكد على وجود علاقة ارتباطية موجبة بين هذين المتغيرين، وذلك في الاتجاهين، بمعنى أنه كلما زادت درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب كلما زادت نسبة الرضا عن الموقع، والعكس صحيح أي كلما قلت درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب كلما جاءت نسبة الرضا أقل، ولكن جاءت العلاقة ضعيفة إلى حد كبير (0,086)  أي 8,6%، ويمكن تفسير ذلك إلى أن زيادة درجة خبرة المستفيدين تعني فيما تعني اطلاعهم على الكثير من المواقع والخدمات الأخرى الأفضل تصميما والأكثر قدرة على تلبية احتياجاتهم من المعلومات؛ مما يؤثر على درجة رضاهم عن موقع المكتبة سلبا، ويجعل الموقع دوما في موقف المقارنة بغيره من المواقع والخدمات الأكثر تقدما.


جدول (23) العلاقة بين (درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب) و(درجة الرضا عن الموقع)
جدول (23) العلاقة بين (درجة الخبرة في التعامل مع شبكة الويب) و(درجة الرضا عن الموقع)

 

  • * لمزيد من المعلومات حول هذا المقرر الدراسي، راجع موقع المكتبة على الرابطة التالية:
    http://library.aucegypt.edu/services/infolit/lalt_101_course_syllabus_ilpage.htm
  • * الكائن Object هو أي عنصر رسومي يتم تمثيله بكتل مرئية منفصلة على الشاشة، مثل زر البحـث Search Button، أو أي عنصـر نصـي مثـل الروابط.
  • * جميع الاقتباسات التي وردت في إجابات المستجيبين للاستبيان نذكرها ببعض التصرف لأغراض التوضيح.
  • * راجع النقطة الخاصة بوسائل المساندة المتاحة في الموقع.