التصميم الوظيفي للمحتوى والقابلية للإفادة في مواقع الويب

Information Architecture
Web Usability

ملحق (ز): قائمة المراجعة الخاصة بأساليب الملاحة المطبقة في الموقع   Web Navigation Mechanisms

عنصر المراجعــة

توضيح العنصــر

التطبيق

الملاحة على مراحل

 Step Navigation

يتيح أسلوب الملاحة على خطوات أو على مراحل الانتقال في شكل متتابع Sequentially خلال صفحات الموقع، وغالباً ما تكون مدعومة برابطتين أساسيتين هما التالي Next والسابق Previous، ويفيد هذا الأسلوب بشكل كبير حينما تكون العملية التي يؤديها المستفيد على الموقع متعلقة بقرار سيؤثر على الخطوة التالية، مثلما هو الحال في عملية إنهاء التسوق وشراء المنتجات Checkout Process حيث يمكن أن يؤثر طريقة شحن المنتجات على التكلفة الكلية لعملية الشراء. ويطلق عليها البعض الملاحــة من خلال مسار التطور[1]Progress Chart Navigation  وهذه التسمية مرتبطة أكثر بهذه النوعية من المعاملات التي تتم بين المستفيد والنظام.

ويمكن تطبيق آلية الملاحة على مراحل أيضاً مع الوثائق الطويلة التي يتم تجزئتها على صفحات متسلسلة؛ تسهيلاً لقراءتها، أو مع الكتب المتاحة على الخط المباشر للانتقال بين فصولها، كما تعتبر مناسبة جداً في حالة الاستبيانات المتاحة على الويب، أو الاختبارات المتاحة على الخط المباشر أيضا.

وكما سبق وأن ذكرنا أن طبيعة بنية المعلومات المستهدفة ببناء نظام ملاحة لها تحدد نوعية أسلوب الملاحة الملائم، وبنية المعلومات من النسق الخطي  Linear والخطي ذو المسارات المتعددة  Multipath يتناسب معها أسلوب الملاحة على مراحل أكثر من غيرها.

تم تطبيقه

الملاحة عبر الصفحات المجمعة  Paging Navigation

يمكن أن نطلق على هذه الآلية في الملاحة تسمية الملاحة عبر نتائج البحث المُجَّمعة Search Results Sets Navigation لأنها مخصصة لعرض نتائج البحث، والتقليد المتبع في هذا تجميع نتائج البحث وعرضها في مجموعات متتالية، غالباً ما يكون عدد النتائج في المجموعة الواحدة هو عشر نتائج، وكل مجموعة تأخذ رقماً من واحد إلى عشرة، بالإضافة إلى رابطة التالي Next، والسابق Previous للتجول بين مجموعات النتائج. ولا يكاد يخلو محرك بحث من تطبيق هذا الأسلوب.

تم تطبيقه

أسلوب الملاحة عن طريق شريط الملاحة Navigation Bar

أبسط شكل من أشكال شريط الملاحة هو سلسلة أفقية من الروابط النصية التي يفصل بينها خطوط طولية Vertical Lines. ويوضح الشكل رقم (1) نموذجاً لهذا الشكل من أشكال أشرطة الملاحة، وهو مطبق في موقع مكتبة جامعة مقاطعة كِنت Kent State University وكما يتضح فهذا الأسلوب مطبق في أعلى الصفحة Header وأسفلها Footer.

غير مطبق على الموقع

الملاحة عن طريق ألسنة التبويب Navigation Tabs

هناك تطبيقان لآلية الملاحة عن طريق ألسنة التبويب، الأول بسيط، والثاني مركب، فأما البسيط فهو لا يكاد يختلف عن آلية الملاحة عن طريق شريط الملاحة Navigation Bars حتى أن البعض لا يفرق بينهما، ويتناولهما كنوع واحد، وحجتهم في ذلك أن الوظيفة التي يؤديها كلاً من الأسلوبين واحدة، والاختلاف بينهما اختلاف شكلي بحت. أما النوع الثاني المركب من آليات الملاحة عن طريق ألسنة التبويب فيختلف عن آلية الملاحة عن طريق شريط الملاحة، والعلاقة بينهما هي علاقة الجزء بالكل؛ فشريط الملاحة فيها يكون جزءاً من آلية ألسنة التبويب التي تعمد إلى تكوين العناقيد Clustering أو الجمع بين عدة أشرطة في نظام إبحار واحد، وفي نفس المساحة المخصصة للأسلوب السابق، مما يجعله اختلافاً نوعياً.

ويوضح الشكل رقم (2) تطبيق آلية الملاحة عن طريق ألسنة التبويب من النوع المركب بموقع مكتبة جامعة ولاية كولورادو، ويستخدم موقع المكتبة ستة ألسنة تبويب، هي من اليسار: الصفحة الرئيسة، المجموعات، البحث والإيجاد، الخدمات، عن المكتبة، المساعدة. وكل لسان تبويب يظهر أسفله الشريط الملاحي الخاص به، ويحوي الشريط الخاص بلسان التبويب المعنون بالمجموعات الروابط التالية: فهرس المكتبة، الفهارس الإقليمية، قواعد البيانات، المجلات، الأرشيفات، المجموعات الرقمية.

وفي هذا الأسلوب يتم تبويب الروابط ذات الصلة تحت لسان تبويب واحد، وعند الضغط على أي من ألسنة التبويب المعروضة، يظهر أسفله شريط الملاحة المرتبط بهذا اللسان وهكذا، وهكذا نستطيع أن نضع أكثر من شريط ملاحي في المساحة نفسها من الصفحة، كما يظهر في الشكل السابق.

ومراعاة لاعتبارات المساحة المحدودة لصفحة مواقع الويب عرضياً ينبغي أن تعنون ألسنة التبويب بعناوين مختصرة، ومن الحلول العملية للالتفاف حول هذا القصور يمكن الالتجاء إلى جعل عناوين ألسنة التبويب على سطرين، مما يسمح بعنونة أكثر في عدد كلماتها، وبالتالي تقديم وصف أكثر تفصيلاً. ويوضح الشكل رقم (3) نموذجاً لهذا الشكل الذي يجعل عنونة ألسنة التبويب تأتي على سطرين، والمطبق مع واجهة استخدام محركات بحث موقع مكتبة جامعة مقاطعة كِنت، ويشيع تطبيق هذا النموذج لا بغرض تقديم آلية للملاحة في محتوى الموقع، وإنما للتنقل بين وظائف البحث المختلفة التي تقدمها مواقع المكتبات الجامعية.

وهناك تطبيق آخر لهذه الآلية، وهو يختلف في طريقة عرض الروابط المندرجة تحت لسان تبويب معين، فبدلاً من جعلها في شكل شريط ملاحي أفقي، يتم ترتيبها أسفل بعضها البعض في ترتيب رأسي، ويوضح الشكل رقم (4) نموذجاً لهذا الشكل، والمطبق في موقع مكتبة جامعة ماساشوسيتس.

تم تطبيقه

الملاحة عن طريق قوائم الاختيار الرأسية Vertical Menu

تعد آلية القوائم الرأسية من أشهر آليات الملاحة في المواقع، ولعل من أسباب ذلك أنه يتسم بمرونة يفتقد إليها آليتي أشرطة الملاحة Navigation Bars وألسنة التبويب Navigation Tabs، وهو صعوبة التوسع الأفقي في الصفحة، وبالتالي يضع ذلك حداً أقصى على عدد خيارات الملاحة الممكن استخدامها مع الأسلوبين، إلا أن الامتداد الرأسي متاح، فضلاً عن إمكانية صياغة عناوين لروابط التصفح في قوائم اختيار الرأسية أطول من غيرها وخاصة لو أمكن استخدام أكثر من سطر إذا دعت الحاجة لذلك بالطبع.

تم تطبيقه

الملاحة عن طريق قوائم الاختيار الديناميكية Dynamic Menu

يطلق عليها أيضاً القوائم المنسدلة Drop-down Menu، وهي تشبه أسلوب ألسنة التبويب إلى حد كبير، فكل الخيارات التصفحيِّة المرتبطة بقائمة اختيار ما مخفية إلى أن يقوم المستفيد بالوقوف بمؤشر الفأرة عليها، فتظهر القائمة الفرعية للاختيار التي تحتوي على الروابط المرتبطة بهذه القائمة، ونفس الحال في آلية ألسنة التبويب، فلا يظهر الشريط الملاحي إلا إذا ضغط المستفيد على لسان التبويب الذي ينتظم هذا الشريط.

وقوائم الاختيار الديناميكية على نوعين الأول وهو الشائع القوائم المنسدلة المرتبة أفقيا،  والقوائم المنسدلة المرتبة رأسيا، وبشكل عام لا يفضل أن توضع قوائم الاختيار الديناميكية في وسط الصفحة مثلا، لأن القوائم الفرعية التي تنسدل منها لو اتسمت بالرأسية فإن جزءاً منها يمكن أن يصبح مختفياً مما يُضْطر معه المستفيد إلى أن يقوم بتمرير Scrolling الصفحة لأسفل حتى يمكنه رؤية بقية الروابط في قائمة الاختيار المنسدلة، وهناك بعض الممارسات البرمجية التي تستطيع من خلالها قائمة الاختيار التعرف على المساحة المتاحة لها كي تعرض محتواها، وبالتالي يمكنها عرض قوائمها الفرعية في الاتجاه المتاح سواء لأعلى أو لأسفل.

ويوضح الشكل رقم (5) تطبيق آلية قوائم الاختيار الديناميكية المرتبة أفقيا، وهو الأكثر شيوعا، وهو مطبق في موقع مكتبة جامعة ولاية أريزونا. وفي الشكل التوضيحي يظهر شريطين للملاحة أو التصفح، الأعلى خاص بتصفح موقع الجامعة، والتالي له هو الخاص بتصفح موقع المكتبة نفسها، وعند الوقوف على الزر Get Help تنسدل قائمة فرعية تحتوي على سبعة خيارات أو روابط.

بينما يوضح الشكل رقم (6) تطبيق أسلوب قوائم الاختيار الديناميكية المرتبة رأسيا، وهو النوع قلما نجده في مواقع المكتبات، وهو مطبق في موقع مكتبة كلية أمهرست بولاية ماساشوسيتس. وفي الشكل التوضيحي عند الوقوف على الزر الروابط السريعة  Quick Links تظهر قائمة فرعية تحتوي على خمسة خيارات أو روابط.

غير مطبق على الموقع

الملاحة باقتفاء الأثر

Breadcrumb Trail

جاءت تسمية هذا الأسلوب من وحي قصة خيالية حاول فيها أبطالها قبل الولوج في غياهب الغابة الواسعة ترك أثر يهتدون به في طريق الرجوع، فقاموا بترك كسرات Breadcrumbs من الخبز على طول الطريق الذي سلكوه، ولكن لسوء حظهم قامت الطيور بأكل كسرات الخبز الصغيرة هذه، وباتوا في موقف لا يحسدون عليه. ورغم أن التسمية لا تعتبر دقيقة ولا معبرة عن طبيعة هذا الأسلوب، إلا أنها تسمية شائعة ومقبولة في أوساط المهتمين، ويطلق عليها البعض أسلوب الملاحة باستخدام المسار التصنيفي Classification Path Navigation وهذه التسمية غير شائعة فضلاً عن كونها تشير إلى نوع واحد من نوعي هذا الأسلوب.

ويأخذ هذا الأسلوب شكلين أساسين، الأول هو الخاص بتحديد مكان المستفيد الحالي ضمن تنظيم صفحات الموقع Location Breadcrumb Trail  ومثال ذلك المسار التالي:

الصفحة الرئيسة >  خدمات المكتبة  > خدمة الإعارة

ويوضح هذا الشكل للمستفيد مكانه الحالي في تنظيم معلومات الموقع وصفحاته، وأنه حالياً يطالع صفحة خدمة الإعارة التي تفرعت عن صفحة خدمات المكتبة، التي يمكن الوصول إليها عبر الصفحة الرئيسة للموقع، التي تمثل قمة التنظيم الهرمي لمعلومات الموقع. وينبغي التأكيد على أن هذه الآلية لا تظهر تسجيلاً لحركة المستفيد داخل الموقع Navigation History وإنما تشير فقط إلى موقعه الحالي في بنية الموقع.

والشكل الثاني الذي تأخذه هذه الآلية هو الشكل المتتبع للمسار الذي سلكه المستفيد للوصول إلى الصفحة الحالية، ففي هذه الآلية من الملاحة يمكن الوصول للصفحة الواحدة من خلال أكثر من مسار أو مسلك، وتتميز هذه الآلية بتطبيق شكلاً من أشكال التصنيف الوجهي Faceted Classification، ولذلك يناسب هذا الشكل تسمية المسار التصنيفي Classification Path، ويحتاج تنفيذ ذلك لتحديد مجموعة من الأوجه Facets ولكل وجه مجموعة من القيم، والمثال التالي يوضح إمكانية الوصول إلى كتاب معين من خلال أكثر من مسار:

  في أن الأولي ديناميكية، ويتم تشكيل المسار وفقاً للوجه أو للزاوية التي ولج من خلالها المستفيد لهذه الصفحة أو تلك، بينما الثانية فالمسار فيها ثابت لا يتغير، فيمكن مثلاً الوصول لصفحة خدمة الإعارة من خلال صفحة الأسئلة الأكثر تردداً FAQ أو من أي صفحة أخرى على الموقع، ولكن سيظل المسار الدال على المكان أعلى الصفحة هو هو دون تغير، وهو :
الصفحة الرئيسة >  خدمات المكتبة  > خدمة الإعارة

تم تطبيقه

الملاحـة الشجــرية Tree Navigation

تناسب آلية الملاحة هذا البنية الشجرية أو الهرمية Hierarchy لمعلومات المواقع، وهي شائعة الاستخدام في متصفحات الملفات في نظم التشغيل، مثل متصفح Microsoft Windows Explorer. وتُظهر هذا الأسلوب النقاط الارتكازية Nodes أو الصفحات في ترتيب رأسي، وعند الضغط على أي من هذه النقاط الارتكازية تظهر مجموعة من النقاط الارتكازية الفرعية، وهكذا.

وهناك العديد من الجوانب التي تحد من الإفادة من هذه الآلية مثل عدم القدرة غالباً على التفريع لأكثر من ثلاث مستويات، أو كان عرض النقاط الارتكازية المتفرعة يحتاج لإعادة تحميل الصفحة Reload، فلو كان مكان النقطة الارتكازية التي يريد المستفيد رؤية فروعها قرب نهاية الصفحة، فإن إعادة تحميل الصفحة سينقل المستفيد لأعلى الصفحة، مما يضطره للتحرك إلى أسفلها لمطالعة ما تفرع عن النقطة الارتكازية التي ضغط عليها.

غير مطبق على الموقع

الملاحة من خلال خريطة الموقع  Site Map

تعد خريطة الموقع تمثيلاً لبنية الموقع Site Structure  التي تعد خصيصاً لتيسير عملية الملاحة والتنقل بين جنباته، كما تمد المستفيد برؤية شاملة لمحتويات الموقع ومكوناته. وغالباً ما تستقل خريطة الموقع بصفحة خاصة بها، وقد تشغل جزء من صفحات أخرى. وفي بداية ظهور هذه الآلية حقق انتشاراً واسع النطاق، إلا أن هذا الانتشار لم يستمر طويلاً نظرا لأن إنشاء وصيانة خرائط المواقع ليس سهلا، ويمكن أن ينطوي على تكلفة كبيرة وخاصة في حالة المواقع الضخمة، ولذلك ينبغي قبل البدء في تبني هذا الأسلوب حساب المكاسب والتكلفة المرتبطة به.

ومؤخراً أصبح لخريطة الموقع استخدام آخر غير الذي ظهرت من أجله، ألا وهو دعم عملية تكشيف محركات بحث العنكبوتية للموقع، مما ييسر من عملية العثور على الموقع ومحتواه عن طريق البحث من خلال هذه المحركات. والفكرة التي انبنت عليها هذه الممارسة أن تقديم صفحة بها جميع أو معظم الروابط في الموقع، وفي شكل نصي فقط ييسر من وصول برنامج التكشيف الخاص بمحرك البحث إلى محتويات الموقع بسهولة ودون عقبات. حتى أن المسئولين عن محركات البحث غالباً ما يقومون بإضافة صفحة خريطة الموقع إلى محرك البحث كي يتم تسجيل الموقع وتدرج عنوانه ضمن قائمة المواقع التي سيتم تكشيف محتواها، بدلاً من الصفحة الرئيسة للموقع.

وينبغي في حالة المواقع الكبيرة تحديد مستوى التفصيل الذي سوف يطبق في خريطة الموقع، فليس من المعقول أن تظهر جميع صفحات الموقع -وخاصة لو كان موقعاً ضخماً- في هذه الخريطة، والممارسة الواقعية تشير إلى أن خريطة الموقع ينبغي أن تحتوي على مستويين إلى ثلاثة مستويات من بنية الموقع التنظيمية.

غير مطبق على الموقع

أسلوب الملاحة من خلال الأدلــة  Directories

تعد آلية الملاحة من خلال الأدلــة من أشهر الآليات وأكثرها استيعاباً لمحتوى المواقع الضخمة، وهو التمثيل المباشر لبنية المعلومات ذات النسق الشجري أو الهرمي، أشهر تطبيق لآلية الملاحة هذا مواقع الأدلة، وأشهرها على الإطلاق موقع ياهـو، الذي يعد أول دليل موضوعي على العنكبوتية.

وتختلف آلية الأدلــة عن آلية خريطة الموقع في أن الأولى تصنف الموقع تحت فئات موضوعية رئيسة تتفرع عنها فئات فرعية وهكذا، بينما تعد خريطة الموقع تمثيلاً لبنية الموقع التنظيمية Site Structure. كما يختلف عن آلية الملاحة من خلال كشاف الموقع Site Index في أن الكشاف يرتب المداخل هجائياً لا موضوعياً.

وتعتمد الأدلــة على تنظيم محتوى الموقع باستخدام شكل من أشكال التصنيف الموضوعي، وترتب الفئات الرئيسة هجائياً غالباً، وتحت كل فئة رئيسة تظهر مجموعة من الفئات الفرعية التي عند الضغط عليها ينتقل المستفيد إلى محتواها فضلاً عن الأدلــة الفرعية التي تنبثق عنها وهكذا.

وفي حالة استخدام آلية الملاحة من خلال الأدلــة فإنه غالباً ما يتم دعمها بآلية اقتفاء الأثر Breadcrumb Trail من نوع آلية الملاحة باستخدام المسار التصنيفي Classification Path Navigation وهذه الآلية مطبقة في دليل ياهو، وغيره من الأدلــة، ولعل وجه الفائدة من وراء ذلك هو أن آلية اقتفاء الأثر توضح للباحث المسار التصنيفي الذي اتخذه في الوصول للفئة الموضوعية الحالية، وهو مما يريح الباحث لأن طريق العودة النسبة له واضح، كما أن الانتقال لأي فئة أعلى من الفئة التي يتواجد فيها الباحث يمكن أن تتم بنقرة واحدة على أي منها. ومثال الافتراضي التالي يوضح ذلك:

العمليات الفنية في المكتبات > الفهرسة > الفهرسة الموضوعية > قوائم رءوس الموضوعات > قوائم رءوس الموضوعات العامة

فالفئة الموضوعية الحالية التي يطالعها الباحث هي الفئة الفرعية (قوائم رءوس الموضوعات العامة)، وهي تمثل المستوى التفريعي الرابع من الفئة الرئيسة (العمليات الفنية في المكتبات)، ويمكن للباحث إن أراد الانتقال للمستوى التفريعي الأول وهو (الفهرسة) مباشرة دون المرور على المستويين الثاني والثالث، فما عليه إلا أن يضغط على الرابطة الخاصة بالفهرسة للانتقال المباشر إليها.

تم تطبيقه

أسلوب صندوق اختيار وجهة الملاحة أو  الملاحة عن طريق الاختيار  Select Box Navigation

تعددت الأسماء الدالة على هذه الآلية وكلها تشير إلى معنى الانتقال إلى وجهة جديدة، مثل: Jump Box و Go To box، وغالباً ما تطبق هذه الآلية مع الروابط السريعة Quick Links أي المسارات المختصرة Shortcuts وتكون لروابط مهمة ولكنها في مستويات عميقة في بنية معلومات الموقع، ووضعها في صندوق الاختيار هذا يجعلها قريبة التناول من جانب المستفيدين.

ولتطبيق هذه الآلية شكلان، الأول يكون بجوار القائمة أو صندوق اختيارات الروابط زر غالباً ما يعنون بكلمة (اذهب Go)، وبعد اختيار المستفيد لرابطة الوجهة المنشودة يقوم بالضغط على الزر (اذهب) للانتقال الفعلي لها، بينما في الشكل الثاني لا يوجد مع القائمة هذا الزر؛ فالانتقال يتم تلقائياً بمجرد الاختيار من قائمة الروابط.

تم تطبيقه

أسلوب الملاحة من خلال سُحُب التيجان  Tag Clouds

تعد آلية الملاحة من خلال سُحُب التيجان أو الغمائم المتوجة   Tag Clouds من أحدث آليات الملاحة على العنكبوتية، وارتبطت هذه الآلية بما يعرف بتصنيف العامة Folksonomy  ويبدو أن المصطلح خليط من كلمتين الأولي هي Folks  أي الناس، والثانية Taxonomy  أي علم التصنيف، ويقصد بالمصطلح قيام عامة الناس بتصنيف ما يشاركون به من محتوى في المواقع التي تستضيف مشاركات المستفيدين من خدماتها، مثل موقع فلكر الشهير  Flickr.com الذي يستضيف الصور الرقمية، ويقوم المشاركون بتحديد تيجان حرة لوصف المحتوى الذي شاركوا به، وغالباً ما تتكون من كلمة واحدة، بدلاً من المصطلحات المقيدة Controlled Vocabulary التي يستخدمها المتخصصون في التكشيف.

وتقوم فكرة سحائب التيجان بعمل كبير في مساحة صغيرة من الشاشة، حيث تعرض التيجان مرتبة هجائياً بجوار بعضها البعض، ويفصل بين كل مصطلح وآخر مسافة، ويُعطى لكل مصطلح وزن وفقاً لمعدل تكراره أو شيوع استخدامه في الموقع، ويعبر عن هذا الوزن باستخدام حجم مختلف من فونت الكتابة، فكلما كان معدل استخدام مصطلح ما أكثر كلما كان حجم الفونت المكتوب به هذا المصطلح أكبر، مما يعطي صورة عن المصطلحات الأكثر شيوعاً في وصف محتوى الموقع. وتعد سحائب التيجان مناسبة أكثر للتطبيق مع المواقع ذات المحتوى الديناميكي أكثر من غيرها.

ويعد موقع فلكر هو أول المواقع التي تستخدم هذه الآلية لتصفح محتواها، وسحابة التيجان التي يستخدمها تتسم بالبساطة والوضوح، و الشكل رقم (7) من موقع فلكر لسحابة التيجان، ويتضح من الشكل أن المصطلحات أو التيجان قد رُتبت هجائيا، وأن التيجان قد تغاير حجم الفونت الذي كُتبت به وفقاً لمدى لمعدل تكرارها وشيوع استخدامها للتعبير أو لوصف محتوى الموقع من الصور، وواضح أن الصور الخاصة حفلات عقد القران Wedding تحتل المركز الأول، مما يعني أنها أكبر مجموعة صور على الموقع هي لحفلات الزفاف.

ومن المتطلبات التقنية استخدام تطبيق خاص بالتتويج Tagging Application وهو التطبيق الذي يسمح بإنشاء وإدارة التيجان التي يصف بها المستفيدون المحتوى على الموقع، وقد طبق هذه الآلية موقع مكتبة جامعة ميتشيجن، حيث يستطيع جمهور المستفيدين من تتويج أو وصف أي صفحة من صفحات موقع المكتبة باستخدام مصطلحاته الخاصة، وليس صفحات الموقع فحسب وإنما تمتد الخدمة لتشمل:

- صفحات فهرس المكتبة المتاح على الموقع، أي نتائج البحث فيه محل الاهتمام من الباحث.

- المقالات الإلكترونية الصادرة عن مكتب النشر العلمي بالجامعة، التي يمكن الاطلاع على نصوصها الكاملة عبر موقع المكتبة.

- مجموعة الصور الإلكترونية المستضافة على موقع مكتبة الجامعة.

بل تمتد الخدمة لتشمل أي صفحة على شبكة الويب، وذلك بأسلوب غاية في البساطة فبمجرد جذب وإسقاط Drag & Drop الأيقونة الخاصة بالخدمة على شريط الصفحات المفضلة في المتصفح Bookmarks Bar لا يكون على المستفيد إلا الضغط على هذه الأيقونة عند زيارة أي صفحة يريد إضافتها لملف الصفحات المفضلة لديه على حسابه الخاص على موقع مكتبة الجامعة، ثم يقوم بتحديد التاج الخاص بها بكل يسر وسهولة.

وترى المكتبة أن أسلوب التتويج هذا يمكن أن يفيد الباحث في دراساته وأبحاثه العلمية، فبإعطائه اسم أو تاج محدد لتسجيلة Record من تسجيلات الفهرس، ولصورة من صورة مكتبة الصور الرقمية، ولمقالة إلكترونية، يساعده ذلك في تجميع مختلف أشكال الأوعية الخاصة بموضوع اهتمامه، وبالتالي فهذا الشكل يفيد في تجميع المصادر وتنظيمها، كما أنه يمكن أن يتعرف على باحثين آخرين لهم نفس الاهتمامات البحثية من خلال عملية التتويج التعاونية هذه. و الشكل رقم (8) يوضح سحابة التيجان المستخدمة على موقع مكتبة جامعة ميتشيجن.

غير مطبق على الموقع

الملاحة من خلال كشاف الموقع A-Z Indexes

يشيع في مواقع المكتبات الجامعية هذه الآلية بدرجة كبيرة، وتتعاظم أهميتها إن لم يتوافر في موقع المكتبة محرك بحث، كما هو الحال في موقع مكتبة الجامعة الأمريكية، ويمكن تعريف الكشاف الهجائي لمحتوى الموقع بأنه قائمة بالموضوعات والمصطلحات والمفاهيم التي وردت في ثنايا الموقع، وهذه القائمة كما هو واضح من تسميتها مرتبة هجائيا، وعند الضغط على أي مدخل في الكشاف ينتقل المستفيد إلى الصفحة أو الوثيقة التي تتناول هذا المدخل أو المصطلح.

ويأتي كشاف الموقع على شكلين، الأول بسيط غالباً ما يشغل صفحة واحدة، ولا يوجد به إحالات إلى مداخل أخرى. والشكل المتقدم من الكشافات يحوي عادة عدداً كبيراً من المداخل الكشفية، بحيث يستقل كل حرف بصفحة كاملة، فضلاً عن استخدام الإحالات البينية مثل إحالة انظر وإحالة انظر أيضا.

ويمكن أن نجمل المميزات التي يتحلى بها هذه الآلية من آليات الملاحة في النقاط التالية:

  1. مألوف بالنسبة للمستفيدين، فالترتيب الهجائي البسيط، ونموذج كشاف آخر الكتاب هما مما اعتاد المستفيدين والباحثين على استخدامه.
  2. رغم أن الكشافات بطبيعتها تدعم نمط البحث عن المعلومات المحددة Known-item Search بكفاءة، إلا أنه يمكن أنه يمكن أيضاً أن يشير إلى موضوعات مرتبطة وذات صلة عن طريق إحالة انظر أيضا.
  3. دعم عملية تكشيف محركات بحث العنكبوتية للموقع، مثلها في ذلك مثل آلية خريطة الموقع Site Map، فأساس الفكرة واحد وهو تقديم صفحة بها جميع أو معظم الروابط في الموقع، وفي شكل نصي فقط ييسر من وصول برنامج التكشيف الخاص بمحرك البحث إلى محتويات الموقع بسهولة ودون عقبات.

أما لو تكلمنا عن المثالب فيمكن إجمالها فيما يلي:

  1. لا تناسب هذه الآلية مع جميع المواقع، فالمواقع الضخمة ذات المحتوى الديناميكي المتجدد باستمرار، والتي تحوي آلاف الصفحات لا يمكن تبني هذا الأسلوب فيها، فهي تناسب المواقع الصغيرة جدا، أو مواقع الإنترانت التي تمثل المواقع الداخلية للمؤسسات.
  2. صيانة كشاف الموقع عملية مجهدة ومكلفة ومستهلكة للوقت.
غير مطبق على الموقع

 

 

  :: الأشكال الخاصة بقائمة مراجعة آليات الملاحة ::

 

الشكل رقم (1) مثال تطبيقي لآلية الملاحة عن طريق الأشرطة Bars والمثال يوضح تطبيق الآلية أعلى الصفحة وأدناها
الشكل رقم (1) مثال تطبيقي لآلية الملاحة عن طريق الأشرطة Bars والمثال يوضح تطبيق الآلية أعلى الصفحة وأدناها

  الشكل رقم (2) التطبيق التقليدي لآلية الملاحة بألسنة التبويب Navigation Tabs
الشكل رقم (2) التطبيق التقليدي لآلية الملاحة بألسنة التبويب Navigation Tabs

           الشكل رقم (3) تطبيق عنونة ألسنة التبويب على سطرين Navigation Tabs
الشكل رقم (3) تطبيق عنونة ألسنة التبويب على سطرين Navigation Tabs

 الشكل رقم (4) طريقة عرض الروابط المندرجة تحت ألسنة التبويب  Navigation Tabs في ترتيب طولي
الشكل رقم (4) طريقة عرض الروابط المندرجة تحت ألسنة التبويب Navigation Tabs في ترتيب طولي

الشكل رقم (5) طريقة عرض آلية قوائم الاختيار الديناميكية المرتبة أفقياً Horizontal Dynamic Menu
الشكل رقم (5) طريقة عرض آلية قوائم الاختيار الديناميكية المرتبة أفقياً Horizontal Dynamic Menu

الشكل رقم (6) طريقة عرض آلية قوائم الاختيار الديناميكية الرأسية Vertical Dynamic Menu
الشكل رقم (6) طريقة عرض آلية قوائم الاختيار الديناميكية الرأسية Vertical Dynamic Menu

 الشكل رقم  (7) تطبيق آلية سُحُب التيجان على موقع فلكر للتشارك في الصور الرقمية Tag Clouds
الشكل رقم (7) تطبيق آلية سُحُب التيجان على موقع فلكر للتشارك في الصور الرقمية Tag Clouds

 الشكل رقم (8) تطبيق آلية الملاحة باستخدام سُحُب التيجان  Tag Clouds في موقع مكتبة جامعة ولاية ميتشجن
الشكل رقم (8) تطبيق آلية الملاحة باستخدام سُحُب التيجان Tag Clouds في موقع مكتبة جامعة ولاية ميتشجن

 

  • [1] Kalbach, J. (2007) Designing Web Navigation. Sebastopol, O'Reilly. p.250.